أسيوطالفروع الداخلية

“دور القيم والأخلاق في أمن واستقرار المجتمع” .. ندوة لـ”خريجي الأزهر بأسيوط” بقاعة مؤتمرات مصنع السماد

شاركت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بأسيوط، في ندوة بعنوان (دور القيم والأخلاق في أمن واستقرار المجتمع)، التي أقيمت بقاعة مؤتمرات مصنع السماد بأسيوط، حاضر بها فضيلة الدكتور/ خلف عمار – مدير عام الوعظ، الأمين العام لفرع المنظمة بأسيوط، والأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن عباس – أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين وعضو فرع المنظمة، وبحضور والشيخ/ أحمد حسين منصور -واعظ عام، عضو المنظمة، والشيخ/ حسين علي أحمد، عضو المنظمة.

أكد الأمين العام لفرع المنظمة بأسيوط، على أن الأخلاق تعد من أساسيات قيام الحضارات والثقافات، ولهذا فقد احتلّت جانباً مُهمّا في دِين الإسلام، حيث تعدّ بمثابة الجانب المعنويّ والرُّوحيّ للدِّين، وقد بيّن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ من أسباب بعثته؛ إتمام منظومة الأخلاق، والرُّقي بها، ففي حديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عيله وسلّم- أنّه قال: (إنما بُعِثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ)، فكان -صلّى الله عليه وسلّم- أحسن الناس خُلقاً، وامتدحه بذلك ربّ العزّة قائلاً: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)،وممّا يدلّ على أهميّة الأخلاق ومنزلتها في دِين الإسلام؛ أنّ صاحب الخُلق أقرب الناس منزلةً من النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يوم القيامة، ففي حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (ألا أخبرُكم بأحبِّكم إليَّ وأقربَكم منِّي مجلِسًا يومَ القيامةِ ؟ فسكَتَ القومُ فأعادَها مرَّتينِ أو ثلاثًا قال القومُ : نعَم يا رسولَ اللهِ قال أحسَنُكم خُلُقًا)، وأنّ حُسن الأخلاق من أثقل الأعمال في ميزان العبد يوم القيامة، فقال -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما مِن شيءٍ يوضَعُ في الميزانِ أثقلُ من حُسنِ الخلقِ، وإنَّ صاحبَ حُسنِ الخلقِ ليبلُغُ بِهِ درجةَ صاحبِ الصَّومِ والصَّلاةِ)، كما أنّ مكارم الأخلاق دليلٌ على كمال إيمان صاحبه، قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا).

وأشار الدكتور عبد الرحمن عباس، في كلمته إلى وجود العديد من الطُّرق التي تُساهم في اكتساب الأخلاق الحسنة الكريمة، يُذكر منها: العقيدة السليمة، إذ إنّها تحمل صاحبها على امتثال محاسن الأخلاق، وتحجبه عن سيئها. الإكثار من دعاء وطلب حُسن الخُلق من الله -سُبحانه-، فقد كان من دعاء النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كما ثبت في الصحيح من حديث عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-: (وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ). مُجاهدة النَّفس للتحلّي بأحسن الأخلاق وأفضلها. مُحاسبة النَّفس وتوبيخها على ما بدر منها من سيء الأخلاق، والعزم على عدم تكرارها، والتأمّل والنَّظر في الثمرات السيئة المترتّبة على الخُلق السيء، من الندم، والحسرة، وفَقْد محبّة الناس. عدم اليأس من إصلاح النَّفس، والهمّة العالية والجدّ والنشاط، والترفّع عن الأمور الدنيئة. الصبر؛ إذ يعدّ الأساس لكثيرٍ من الأخلاق؛ ككظم الغيظ، والأناة، والرّفق، وعدم العجلة، وغيرها، والعفّة؛ التي تعدّ أساس اجتناب الرذائل، ويتولّد منها الحياء؛ وهو أصل كلّ خيرٍ. الشجاعة التي تولّد عزّة النَّفس وسموّها، والنَّظر إلى معالي الأمور، والترفّع عن كلّ دنيءٍ، والعدل؛ ليعتدل الخُلق دون إفراطٍ أو تفريطٍ. البشاشة والتبسم في وجوه الآخرين، والتغافل والتجاهل عن الكثير من أخطاء الآخرين، والإعراض عن السُّفهاء والجَهَلة، والمُسامحة والعَفْو والصَّفح عن الخَلق، والحرص على مُقابلة الإساءة بالإحسان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى