الفروع الداخليةسوهاج

مقال ٌ لـ”خريجي الأزهر” بسوهاج حول “فضل الشهادة ومنزلة الشهيد في الآخرة”

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، مقالًا، بعنوان “ما أكرمك أيها الشهيد وما أكرم منزلتك عند ربك”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل؛ لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

أوضح خلاله الشيخ عبد الرحمن اللاوي – الأمين العام لفرع المنظمة بسوهاج، أن الإنسان قد يجود بماله أو يجود بعلمه أو بمروءته أو بأي شيء من ماديات أو معنويات هذه الحياة، لكن أن يجود بروحه فداء لدينه ووطنه وأهله فذلك كرم ما بعده كرم، بل إيثار ما بعده إيثار، يقابله الكرم الأعلى من المولى تبارك وتعالى بأن جعل للشهيد المنزلة العالية والمكانة الرفيعة فكافأه بالحياة عنده سبحانه وتعالى، فما أعظم وأكرم وأجمل أن يحيى العبد عند ربه، يقول تعالى في كتابه العزيز: «وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا أتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ »، بل إن الله تعالى نهانا أن نقول لمن يُقتلُ في سبيل الله أمواتا لأنهم ليسوا أمواتا حتى ولم نشعر بحياتهم فقال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ)، وللشهيد عند ربه فضائل كثيرة، عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للشهيد عند الله سبع خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانًا من أهل بيته، والشهيد يهون الله عليه ألم القتل، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يجد الشهيد من مس القتل، إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة”، قال المناوي: الشهيد لا يجد ألم القتل، إلا كما يجد أحدكم مس القرصة. بمعنى أنه تعالى يهون عليه الموت، ويكفيه سكراته وكربه.

وتأتي بشريات رسول الله صلى الله عليه وسلم  ببلوغ من سأل الله الشهادة بصدق منازل الشهداء حتى ولو لم يمت مقتولًا في سبيل الله  فيقول صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه، فما أكرمك وأعظمك أيها الشهيد! وما أكرم وأعظم مكانتك عند ربك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى