الفروع الداخليةسوهاج

“خريجي الأزهر” بسوهاح: التدبُّر هو الركيزة الأساسية لعلم التفسير

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، تسجيلا مرئيا، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك“، بعنوان “فضل قراءة القرآن في رمضان“.أوضح خلاله الأستاذ الدكتور/ عصمت أحمد رضوان، وكيل كلية اللغة العربية، عضو مجلس إدارة فرع المنظمة بسوهاج، أن قراءة الثواب والختم تكون غاية القارئ منها تحصيل أكبر قدر يتمكّن منه المسلم، وتكرار الختم قدر الإمكان؛ لغاية تحصيل الأجر الأكبر بقراءة كلّ حرف من كتاب الله؛ لمضاعفة الأجر، كما قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ)، وهذه القراءة هي أكثر أنواع القراءة شموليّة، ويتّبعها العوامّ من المسلمين، ويُشار إلى أنّ الصحابة كانوا يقرأون القرآن على هذه الطريقة، وعلى غيره، وهناك قراءة التدبُّر والتأمُّل: وتهدف هذه القراءة إلى التفكُّر في كلام الله -تعالى-، وكلّ ما جاء به القرآن من المأمورات، والمَنهيّات، والإرشادات، وهي من أفضل أنواع القراءات، علمًا أنّها واردة في قوله -تعالى-: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)، ويُشار إلى أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان قد قام في ليلة، وقرأ فيها سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، مُتدبّرًا إيّاها، ومُستعيذًا ممّا جاء فيها من آيات التخويف، وسائلًا الله الرحمة فيما جاء من آيات الترغيب، وقد سار على هذا النهج في القراءة المُفسِّرون منذ زمن الصحابة إلى الزمن الحاليّ؛ لأنّ عمل المُفسّر الأساسيّ هو تدبُّر كلام الله -تعالى-، والتأمُّل فيه؛ فالتدبُّر يُعدّ الركيزة الأساسية لعلم التفسير، ويندرج تحت هذا النوع من القراءة ما يكون لأجل الغايات البحثية والأكاديمية، وهو على مراتب تختلف باختلاف الهدف من القراءة، واختلاف المستوى العلميّ للقارئ، وهناك قراءة الحفظ والمراجعة: ويتمّ اتّباعها من قِبل الذين يحفظون القرآن غيبًا؛ وغايتهم فيها إلى جانب الأجر، تثبيت القرآن في صدروهم؛ من خلال تكرار الحفظ، وترديد الآيات، وهي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق حُفّاظ القرآن الكريم، وهذا النوع يفيد كتّاب المصاحف من تمكين الكتابة بمراجعة الحفّاظ، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (تَعاهَدُوا هذا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى