البحيرةالفروع الداخلية

“خريجي الأزهر” بالبحيرة: الحرية في منظور الإسلام ليست مطلقة بل هي حرية مقيدة بالشرع

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، مقالًا تثقيفيا توعويًّا، بعنوان “الحرية في منظور الإسلام”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”.

أشار خلاله الشيخ أشرف عبدالحفيظ – عضو المنظمة، أن الحرية في منظور الإسلام ليست مطلقة بل هي حرية مقيدة بموافقة الشرع فمن المبادئ الإسلامية العظيمة أنه لا حرية في فعل المعصية ويجب أن نُفرق بين الحرية وبين فعل الحرام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا نَهَيْتُكُمْ عن شيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ)، وللحرية ضوابط من أهمها عدم الإضرار بالآخرين عند ممارسة حريتك وشئونك الخاصة، ويضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا لذلك ويقول: (مَثَلُ القَائِم في حُدُود الله والوَاقِعِ فيها كمَثَل قَوم اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَة فصارَ بعضُهم أَعلاهَا وبعضُهم أسفَلَها، وكان الذين في أسفَلِها إِذَا اسْتَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على من فَوقهِم، فَقَالُوا: لَو أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقاً وَلَم نُؤذِ مَنْ فَوقَنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُم وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيدِيهِم نَجَوا وَنَجَوا جَمِيعاً)، فمن خلال هذا التوجيه النبوي يتضح لنا أن البعض قد يفهم الحرية الشخصية فهمًا مغلوطًا، فالحرية الشخصية لا تعني الفوضى وليست الحرية أن يستبيح الإنسان كل شيء دون ضوابط فليس من الحرية أن يدمن الإنسان المسكرات ويترك وراءه ذرية محطمة بائسة (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ)، وفي نموذج فريد من السنة النبوية من خلال موقف لرسولنا الكريم حينما جاءه شاب طالبًا من رسول الله أن يرخص له الزنا ظنًا منه أن هذا الأمر حرية شخصية، فعالج النبي الكريم هذا السلوك غير المنضبط بأسلوب رقيق، ودعا الله له بطهارة القلب وغفران الذنب وتحصين الفرج، فالتحرر الحقيقي يعني الخضوع لله وحده والتمسك بنصوص الكتاب والسنة. وختامًا يتضح لك أيها القارئ الكريم أن الحرية مطلب فطري إنساني إسلامي عقلي أكدته الفطرة ودعمته الشريعة ولكنها ينبغي أن تظل في الحدود التي وضعها الشارع الحكيم حتى لا يقع المسلم في فوضى الحرية حينئذٍ يشعر الإنسان في ظلالها بجمال العبودية لله وحده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى