
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالدقهلية، ندوة ثقافية دينية، بعنوان “تدبر القرآن الكريم”، بمركز الدراسات الإسلامية التابع للمنظمة بالمنصورة.
أكد الدكتور محمد حامد – أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بالمنصورة، أن الله أرسل عز وجل القرآن وأمرنا أن نتدبر معانيه ونفهم مقاصده وهذا أكبر حجة على من يستقطبون معاني وآيات معينه ويفسرونها على غير مواضعها وغير معانيها، قاصدين بذلك القتل والتطرف وإراقة الدماء ومكبرين مهلليل بكلمة الله أكبر، بل إن الله وقرآنه ورسوله براء منهم إلى يوم الدين حيث إن أهم مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية هو حفظ النفس.
سورة النساء هي إحدى السور السبع الطوال وبين فضل السور (السبع الطوال) عند الإمام أحمد وغيره، وقال حسنه بعض أهل العلم؛ حيث قالوا من أخذ بالسبع الطوال فهو حبر وهذا يدل على أن من فتح الله عليه ومن عليه بفقه السبع الأول من القرآن الكريم؛ فإنه على خير عظيم وقد حصل علما كبيرا ثم بين بأن الناظر في سورة النساء يجد أنها قد حوت أحكاما كثيرة جدا بحيث إن المتأمل فيها والذي يريد أن يلم بأحكامها يحتاج إلى مدة طويلة وهذا يعد من فضل القرآن الكريم وبحره الزاخر، والذي لا ينضب معينه ولا ينقضي بفضل الله سبحانه وتعالى وبين أيضا بأن سورة النساء تسمي بسورة النساء وأنها ولابد وأن تكون هناك علاقة بين موضوع السورة ومقصود السورة واسمها وأشار الي أن المتأمل في هذه السور المباركة يجد أن للنساء نصيبا كبيرا للاحكام التشريعية في هذا الباب سواء من الأحكام المالية متمثلة في حقها في الميراث والمهر ونحو ذلك، بالإضافة إلى الأمور الاجتماعية من الإحسان في التعامل معها وعدم ظلمها وعدم اعضالها من أجل أن تستخرج أو أن تعطي ما كانت قد أعطيته من مهر وما الي ذلك، وسورة النساء تحدثت عن عفة المرأة وعن المرأة التي لا تكون عفيفة ما جزاؤها وما عقابها وكذلك الحديث عن يتامى النساء وكيفية التعامل معهن وكذلك الحديث عن الزواج وتعدد الزوجات، وأوضح بأن كل تلك الأحكام موجودة في سورة النساء إذن لا عجب في تسمية السورة بسوره النساء وبين بأن هذا وحده غير كاف في تحرير قضية مقصود السورة، وأشار أيضا بأن بعض المحققين والمدققين حاولوا النظر في علاقات أخرى قد لا تكون ظاهرة وإنما تحتاج إلى تدقيق نظر للربط بين اسم النساء وبين موضوع السورة ومقصود السورة كيفية معالجة قضية أخري وهي قضية بمثابة مبادرة للتخفيف والتيسير في تكاليف وتجهيز المقبلين على الزواج؛ حيث أشار إلى الدور العظيم والمجهود الكبير الذي يقع على عاتق الأئمة والوعاظ في تغيير هذه العادات والتقاليد القديمة، وأن نزيل الحرج عن أبنائنا وبناتنا في التكاليف المبالغ فيها والتي ترهق الأسرة والمجتمع لذا يتوجب علينا أن نناقش هذه المبادرة بجدية وأن نعمل سويا على تفعيلها ونجاحها بشتي الطرق والوسائل لا سيما بأن الشريعة الإسلامية تحفز تلك المبادرات التي من شأنها التيسير والتخفيف علي الناس جميعا؛ تصديقا لقول الله تعالى:(يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا)




