الدقهليةالفروع الداخلية

“تصحيح المفاهيم المغلوطة ( سورة المائدة)” .. ندوة لـ”خريجي الأزهر” بالدقهلية

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالدقهلية، بمقر مركز الأزهر للدراسات الإسلامية بالمنصورة، ندوة دينية تثقيفية بعنوان “تصحيح المفاهيم المغلوطة ( سورة المائدة)”، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

أكد خلالها أ.د/ محمد حامد – أستاذ التفسير وعلوم القرأن بكلية أصول الدين، أن سورة المائدة حوت أحكاما كثيرة وعقودا جليلة ولذلك سميت سورة المائدة بسورة العقود نسبة لموضوع السورة المبارك وهو اسم مناسب جدا لموضوع السورة، وأشار إلى أنه توجد مشابهة كبيرة وصلة وثيقة بين اسم السورة ومقصودها العام وموضوعاتها التي صارت السورة الكريمة في فلكها وهي سورة العقود وهذا يعني أنها تتحدث عن العقود والعهود التي هي بين الله وخلقه، وبين المخلوقين بعضهم ببعض وقد صدرها الله تعالى وافتتحها بقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وتجد أن هذا التعبير تعبير فريد ولم يتكرر في القرآن الكريم، فالتعبير عن العقود جاء في القرآن الكريم بالعهد فجاء ذكر العهد في القرآن الكريم، وأما التعبير بالعقود إنما جاء في هذا الموضوع للدلالة على أنها عهود موثقة محكمة؛ لأن العقد هو الربط مع الشدة والاحكام وتعقد الشيء أي أنك تربطه وتحكم ربطه، بحيث لا يمكن تركه لما تريد أن تضعه به وهذا يعني أن هذه العهود جدير بالمسلمين أن يتمسكو بها وأن يعقدوا العزم على الاستمرار عليها والتمسك بها إلى أن يلقوا الله تعالى، وبين أيضا بأن هذه السورة إحدى السور التي افتتحها الله تعالى بالنداء للمؤمنين خاصة وكذلك سورة الحجرات والممتحنة وهي قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اوفوا بالعقود)، وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء).

مشيرا إلى أن الخلل يأتي بسب عدم فهم الآيات الكريمة، مبينا أيضا بأن الله تعالى لما ختم الآيات فرق في ختامها فقال مرة: (فأولئك هم الكافرون)، ومرة أخرى (فأولئك هم الفاسقون) والأخرى (فأولئك هم الظالمون)، فمعناها أنها مراتب أي أن من لم يحكم بما أنزل الله فهي علي مراتب وليست مرتبة واحدة ثم بين أيضا بأن أهل العلم يقولون أن سبب النزول له حكم فإذا نظرنا إلى سبب نزول الآيات نجد أنها نزلت في أهل الكتاب أي خاصة بهم لأن الحديث عنهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى