البحيرةالفروع الداخلية

“خريجي الأزهر” بالبحيرة: التكفير هو أخطر أنواع التطرف حين يُسقط المتطرف عصمة الآخرين ويستبيح دماءهم وأموالهم

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، ندوة تثقيفية بعنوان “الوسطية والأخلاق في الإسلام”، بقرية صفط العنب بمقر الوحدة المحلية، في إطار النشاط الذي يقوم به فرع المنظمة لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

أكد الشيخ محمد عبيد، أن أخطر أنواع التطرف هو التكفير، حين يُسقط المتطرف عصمة الآخرين، ويستبيح دماءهم وأموالهم، ولا يرى لهم حرمة ولا ذمة، ويتهم الناس بالخروج من الإسلام، أو عدم الدخول فيه أصلاً، وهذا ما وقع فيه الخوارج في فجر الإسلام، والذين كانوا من أشد الناس تمسكاً بالشعائر التعبدية، صياماً وقياماً وتلاوة قرآن، أتوا من فساد الفكر، لا من فساد الضمير. زين لهم سوء عملهم فرأوه حسناً، وضل سعيهم في الحياة الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، ومن ثم وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم، وقيامه إلى قيامهم، وقراءته إلى قراءتهم»، ومع هذا قال عنهم: «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ووصف صلتهم بالقرآن فقال: «يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم»، وذكر علامتهم المميزة بأنهم «يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان»، فتكفير المسلم أمر خطير، يترتب عليه حل دمه وماله، والتفريق بينه وبين زوجه وولده، وقطع ما بينه وبين المسلمين، فلا يرث ولا يورث ولا يوالي، وإذا مات لا يغسل ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين. ولهذا حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من الاتهام بالكفر، فشدد التحذير، ففي الحديث الصحيح: «من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما»، فما لم يكن الآخر كافراً بيقين، فسترد التهمة على من قالها، ويبوء بها من قال: «لا إله إلا الله» فقد دخل في الإسلام وعَصَمَتْ دمَهُ ومَالَهُ، وإن قالها خوفاً أو تعوذاً من السيف، فحسابه على الله، ولنا الظاهر، ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم غاية الإنكار على أسامة حين قتل الرجل في المعركة بعد أن نطق بالشهادة، وقال: قتلته بعد أن قال: لا إله إلاّ الله؟ قال: إنما قالها تعوذاً من السيف؟ قال: هلاّ شققت قلبه؟ ما تصنع بـ«لا إله إلاّ الله»؟! قال أسامة: فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ فقط. ومن دخل الإسلام بيقين لا يجوز إخراجه منه إلا بيقين مثله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى