
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، ندوة دينية تثقيفية، بعنوان “تربية النشء في الإسلام”، بمركز شباب ابسيوم بكوم حماده، في إطار النشاط الذي يقوم به فرع المنظمة لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
أوضح الشيخ محمد عبيد – عضو المنظمة، أن وسطية أهل الإسلام المستقيمين على هديه، تبدو في الاعتدال والتوازن بين مطالب الدنيا والنظرة إليها، ومطالب الآخرة والعمل لها، والأخذ بالأسباب المؤدية إلى ذلك، دون إفراط أو تفريط، ودون إسراف أو تقتير، قال الله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} فالناس جميعا خلق الله، واقتضت حكمة الله أن يكون فيهم المؤمن والكافر الشقي والبر، المحسن والمسيء، المؤمن والمنافق، العادل والظال “وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ” يونس 99، والجهاد في الإسلام يراد به الدفاع عن حرمات الإسلام والمسلمين ولا يقصد به حمل السيف بظلم ضد الآخرين أو قتل نفس بريئة أو ترويع الغير أو إجبار أحد على الدخول في الإسلام، مؤكدا أن الاسلام دين الترابط والتماسك مصداقا لقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، ومن هذه الآية الكريمة ندرك أن أساس تقدم الأمم التمسك بما جاء به القرآن من أوامر ثم بما جاءت به سنة النبي الكريم؛ حيث قال: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا”، فالإسلام حريص علي بناء أمة قوية قويمة بأسرة تحافظ علي القيم وتنشر الفضيلة.



