
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، وبالتعاون مع مديرية الأوقاف، ندوة تثقيفية بمسجد التقوى، بمدينة الحمام بعنوان “نشر صحيح الدين”.
أشار الشيخ عاصم حماد – مدير إدارة الوعظ وعضو المنظمة، أن الإسلام يحض على الوسطية والتسامح ونبذ العنف بكافة أشكاله وصوره، مشيراً إلى أن الخطاب الديني هو خطاب ثابت وراسخ منذ أن نزال القرآن الكريم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خطاب وسطي معتدل، وأن تجديد الخطاب الديني لا يعني تجديد الثوابت الدينية وإنما يعني الفهم الجيد للنصوص الدينية مع ضرورة إعمال العقل والفهم الصحيح، يقول الله تعالى: ”يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” (الأعراف: 31)، فلم ينكر الإسلام حق الإنسان في التزين والتجمل؛ في العبادة وعدم التجرد، وكذلك في المأكل والمشرب بدون سرف.
أكد أن الانحراف عن وسطية الأمة واعتدالها لم يظهر إلا لمخالفة طريق السنَّة فظهر الغلو من جانب، والجفاء من جانب، وكلا طرفي الأمر ذميم، فالإسلام منهج وسط في كل شيء. وهذا المنهج هو الذي سماه الله: الصراط المستقيم. والوسطية أحد المعالم الأساسية التي ميز الله بها أمة الإسلام عن غيرها {وكذلِك جعلناكم أمّةً وسطاً لِتكونوا شُهداء على الناس}، والإسلام ينفر أشد النفور من التشدد والغلو والتطرف، ويحذر منه أشد التحذير، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إيّاكم والغلو في الدين، فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين”. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هلك المتنطعون”. قالها ثلاثاً. قال الإمام النووي: أي المتعمقون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. والحديث يبين أن عاقبة الغلو والتنطع هي الهلاك، وهذا يشمل هلاك الدين والدنيا، وأي خسارة أشد من الهلاك، وكفى بهذا زجراً. ومن أجل ذلك قاوم النبي صلى الله عليه وسلم كل اتجاه ينزع إلى الغلو .



