
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، مقالًا تثقيفيًا، بعنوان “العبادات وأثرها في تربية النفس”، في إطار النشاط الذي يقوم به فرع المنظمة لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
أشار خلاله الدكتور محمد عبدالظاهر محمد – أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، أن الغرض الحقيقي من الصلاة يتحقق على خير وجه عندما تكون الصلاة جماعة، فروح كل صلاة روح اجتماعية، حتى الراهب يعتزل جماعة الناس لعله يوفق في محرابه إلى محبة الله والجماعة، والطائفة المتعبدة هم أناس اجتمعوا معا يحييهم أمل واحد فيجمعون أمرهم على هدف مقرر، ويفتحون أعماق أنفسهم لتلبية باعث واحد، والعبادات في الإسلام لم تقتصر على الشعائر التعبدية المعروفة من صلاة وزكاة وصوم وحج، بل تشمل كل حركة وكل عمل ترتقي به الحياة ويسعد به الناس، فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنية والظاهرة، فالصلاة والزكاة والصيام والحج، وصدق الحديث أداء الأمانة، وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ومجاهدة الكفار والمنافقين والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل، والدعاء والذكر، وحب الله تعالى ورسوله، وخشيته لله تعالى والإنابة إليه، وإخلاص الدين له، والصبر والحكمة والشكر لنعمه، والرضا بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه وأمثال ذلك كله من العبادة، فإن لم يستفد المرء منها بما يزكي قلبه وينقى لبه ويهذب بالله وبالناس صلته فقد هوى، قال تعالى: «إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا، ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلا، جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى».



