
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، ندوة توعوية وتثقيفية، بعنوان “دور الاسرة في مواجهة تجنيد الأطفال من قبل الجماعات المتطرفة”، في إطار النشاط الذي تقوم به المنظمة وفروعها بالداخل لمجابهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.
أكد خلالها الشيخ كارم عفيفي – عضو المنظمة، أهمية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية والأولى في بناء المجتمع وتحصينه من جميع المخاطر التي قد تواجهه، وقال: إنها بمثابة درع واقي، وحصن، وسياج منيع في مواجهة الانحراف الفكري بنوعيه (الإفراط، والتفريط) فإذا تفككت الأسرة، وقوض بنيانها؛ فإن النشء سوف يصبح لقمة سائغة وضحية سهلة الانقياد للانحرافات الفكرية والسلوكية، مشيرًا إلى أن دور الأسرة محوري لتحصين الأبناء من الفكر الضال ومحاولات التجنيد لصالح منظمات تكفيرية وإرهابية في ظل الانفتاح المعلوماتي وثورة الاتصالات؛ لأن الأسرة المحصن الأول للأبناء ويعول عليها دور كبير في التصدي لهذه الهجمة التي تستهدف أبناءنا وتجعلهم وقودا لحروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، كما يقال ولكنها تعتمد على حديثي السن واستقطابهم بغسل أدمغتهم وحشوها بالأفكار المتطرفة التي تحولها لقنابل موقوتة تنتظر من يلقي بها في وجه المجتمع.
كما أشار إلى أن دور الأسرة في الآونة الأخيرة قد تراجع لصالح وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وهذا خطير جدا ووجب أن تعود الأسرة لدورها في التربية والتوجيه وأن يسود نظام الشورى في المنزل وحلقات الذكر لتعليم أفرادها قواعد دينهم، فالمدرسة والجامعة لا تكفيان وحدهما لبناء وتحصين الفرد دينيا، كما أن الشورى والحوار اليومي مع أفراد الأسرة يبني المحبة والألفة ويستجيب لتساؤلات الأبناء، مما يعترض فكره مما يسمع ويرى.



