
نشرت الصفحة الرسمية لفرع المنظمة بالوادي الجديد، مقالًا، بعنوان “حب الوطن (مصر ومكانتها وفضل أهلها)”.
أكد خلاله الدكتور محمد صبر – عضو فرع المنظمة، موجه عام وعظ الوادي الجديد، أنه ما مِن إِنسانٍ إلاَّ وَيَعتَزُّ بوَطَنِهِ؛ لأنَّهُ مَهدُ صِباهُ ومَرتعُ طُفُولَتِهِ، ومَلجَأُ كُهُولَتِهِ، ومَنْبَعُ ذِكرَيَاتِهِ، ومَوطِنُ آبَائِهِ وأَجدَادِهِ، ومَأوَى أَبنَائِهِ وأَحفَادِهِ، وحُبُّ الأَوطَانِ غَريزَةٌ مُتَأَصِّلةٌ في النُّفُوسِ، تَجعَلُ الإِنسَانَ يَسترِيحُ إلى البَقَاءِ فَيهِ، ويَحِنُّ إِليهِ إذَا غَابَ عَنهُ، ويُدَافِعُ عَنهُ إذَا هُوجِمَ، ويَغضَبُ لَهُ إذَا انْتُقِصَ. ومهما اضطر الإنسان إلى ترك وطنه فإن حنين الرجوع إليه لا يزال متعلقا في ذاكرته، ويرحم الله من قال:
نَقِّل فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ مِنَ الهَوى – ما الحُبُّ إِلّا لِلحَبيبِ الأَوَّل – كَم مَنزِلٍ في الأَرضِ يَألَفُهُ الفَتى – وَحَنينُهُ أَبَداً لِأَوَّلِ مَنزِلِ
عباد الله: المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يدرك أنه كان يحب وطنه، كان يحب مكة حبا شديدا، ولم لا يحبها؟ وفيها ولد وعلى تربتها نشأ، ومن هوائها استنشق، وبين أرجائها تنقل، لم لا يحبها وفيها البيت الحرام، وفيها مآثر إبراهيم عليه السلام، وقد أكد النبي – صلى الله عليه وسلم- حبه لمكة أثناء خروجه منها مهاجرا إلى المدينة المنورة.
فعن عبد الله بن عدي أنه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو واقف على راحلته بالحَزْوَرَة مِنْ مَكَّةَ يَقُول: “وَالله إِنَّك لَخَيْرُ أَرضِ اللهِ وَأحَبُّ أرْضِ اللهِ إِلًى اللهِ، وَلَوْلاَ أنِّي أخْرِجْتُ مِنْكِ مَاَ خَرَجْتُ”.
فما أروعَها من كلمات! كلمات قالها الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يودِّع وطنه، إنها تكشف عن حبٍّ عميق، وانتماءٍ صادقٍ؛ وتعلُّق كبير بالوطن، بمكة المكرمة، بحلِّها وحَرَمها، بجبالها ووديانها، برملها وصخورها، بمائها وهوائها، هواؤها عليل ولو كان محمَّلًا بالغبار، وماؤها زلال ولو خالطه الأكدار، وتربتُها دواء ولو كانت قفارًا.
ولشدة حب النبي ﷺ لوطنه فإنه دعا أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ أَرْضِهِ، وَأَنْ يُبْعِدَ اللهُ مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ وَطَنِهِ. ففي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ؛ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أرضنا».
ولما هاجر رسول الله إلى المدينة وصارت وطنا له دعا ربه أن يغرس فيه حبها فقال: ” اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكةَ أو أشدَّ”. (البخاري ومسلم.) وعند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ»
وقد استجاب الله دعاءه، فكان يحبُّ المدينة حبًّا عظيمًا، وكان يُسرُّ عندما يرى معالِمَها التي تدلُّ على قرب وصوله إليها؛ فعَن أَنسِ بنِ مَالكٍ رضي اللهُ عنه قالَ: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ المَدِينَةِ، أَوْضَعَ نَاقَتَهُ -أي أَسْرَعَ بِهَا-، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا”.. رواهُ البُخاريُّ. قالَ ابنُ حَجرٍ في “الفَتحِ”: “فيهِ دَلَالَةٌ علَى فَضلِ المدينةِ وعلَى مَشروعيةِ حُبِّ الوَطَنِ والحَنينِ إليهِ”.
وقالَ الحافظُ الذهبيُّ – مُعَدِّدًا طائفةً منْ مَحبُوباتِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: “وكانَ يُحِبُّ عَائشةَ، ويُحبُّ أَبَاهَا، ويُحِبُّ أسامةَ، ويُحِبُّ سِبْطَيْهِ، ويُحِبُّ الحَلواءَ والعَسَلَ، ويُحِبُّ جَبَلَ أُحُدٍ، ويُحِبُّ وَطَنَهُ”.
والسؤال الآن: هل تحب وطنك؟ هل تحب مصر؟
وقد فضَّل الله مصر وشهد لها في كتابه بالكرم، وعظم المنزلة، وذكرها باسمها وخصَّها دون غيرها، وكرَّر ذكرها،
وأبان فضلها في آيات من القرآن العظيم، تنبئ عن مصر وأحوالها، يقول الله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 87 ].
وقال سبحانه: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ [يوسف: 21 ]، وما ذكره الله عزَّ وجلَّ حكايةً عن قول يوسف ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: 99 ]
وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ فِرْعَوْنَ وَافْتِخَارِهِ بِمِصْرَ: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ [الزخرف: 51].
وقد ذكرت مصر إشارة وتلميحا فيما يقرب من ثلاثين موضعا في القرآن الكريم.
– وأما من السنة فيكفينا هذا الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» أَوْ قَالَ «ذِمَّةً وَصِهْرًا»، والذمة: هي الحق والحرمة، وأما الرحم: فلكون هاجر أم إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام كانت من مصر، وأما الصهر: فلكون مارية أم إبراهيم بن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كانت من مصر.
وعلى أرض مصر ضرب موسى بعصاه الحجر فانفجر الماء منه، وانشق البحر له، فكان كل فرق كالطود العظيم.
وفي أرض مصر الربوة التي أوى إليها عيسى -عليه السلام- وأمه، قال -جل وعلا-: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ) [المؤمنون:50].
وفي أرضكم يجري نهر النيل المبارك الذي ينبع من أصله من الجنة، قال النبي –عليه الصلاة والسلام-: “سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ، كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ”. رواه مسلم
وفي مصر قام ثمانون من الصحابة الكرام بتحديد قبلة مسجد عمرو بن العاص ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: «وَقَفَ عَلَى إِقَامَةِ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْهُمُ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَبُو ذَرٍّ, وَرَبِيعَةُ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنُ حَسَنَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَمْرُو ابْنُ عَلْقَمَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَخَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ، وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَفُوا عَلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ -مَسْجِدِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ-، وَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بِأَفْرِيقِيَّةَ».
-مصر بلد الأزهر الشريف، بلد العلم والعلماء، للقرآن حاملة وللعلم ناشرة.
مصر هِيَ الصَّخْرَةُ الشَّمَّاءُ الَّتِي لَمَّا اتَّحَدَ أَبْنَاؤُهَا مَعَ أَهْلِ الشَّامِ تَحْتَ قِيَادَةِ الْمُظَفَّرِ (قُطُز)، تَمَّ انْحِسَارُ مَوْجَاتِ التَّتَارِ الْهَمَجِ عَلَى صَخْرَتِهِمُ الْقَائِمَةِ الْعَاتِيَةِ، وَنَجَّى اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الْحَضَارَةَ الْإِنْسَانِيَّةَ كُلَّهَا بِهَذَا الرَّدِّ وَبِهَذَا الصَّدِّ، وَبِهَذَا الْكِفَاحِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
خَرَجَتْ جُيُوشُ الْمِصْرِيِّينَ مُوَحِّدَةً مُؤْمِنَةً بِاللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مُنَافِحَةً عَنْ دِينِهِ الْعَظِيمِ، صَرْخَتُهَا: «وَا إِسْلَامَاهُ!»، تُنَافِحُ عَنْهُ وَتَمُوتُ دُونَهُ، وتُقَاتِلُ لِأَجْلِ رَفْعِ رَايتِهِ.
– هَذِهِ الْأُمَّةُ تَصَدَّتْ فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ لِلْيَهُودِ، وَصَيْحَتُهُمْ: «اللهُ أَكْبَرُ». أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَكْبَرُ مِنَ الْعَتَادِ وَالْعُدَّةِ، أَكْبَرُ مِنَ التَّخْطِيطِ وَالتَّنْظِيمِ، أَكْبَرُ مِنَ الْمَكْرِ وَالْكَيْدِ، أَكْبَرُ مِنَ الْمَعُونَةِ تَأْتِي مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ.
اللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَأَكَبْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَدُحِرُوا، وَأُذِلُّوا، وَأُهِينُوا -يَعْنِي الْيَهُودَ عَامَ 1973م-.
– مصر هتي التي تخرج الجنود الأبطال، وَالمُقَاتِلُ الْمِصْرِيُّ مِنْ فَجْرِ التَّارِيخِ، عَقِيدَتُهُ: «النَّصْرُ أَوِ الشَّهَادَةُ», لَا يَعْرِفُ سِوَى هَذَا.
ينبغي على أبناء مصر جميعاً أن يحافظوا على أمنها واستقرارها، وأن يعملوا على رقيها وازدهارها، وأن يسعوا سعيا حثيثا في الدفاع عنها والوقوف في وجوه المتآمرين عليها.
وأخيراً أقول: أين هؤلاء الذين يدّعون حب الوطن والوطنية ولا ترى في أعمالهم وسلوكياتهم وكلامهم غير الخيانة والعبث بمقدراته، والعمالة لأعدائه، وتأجيج الفتن والصراعات بين أبنائه، ونشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة!! أين الوفاء للأرض التي عاشوا فيها وأكلوا من خيراتها، وترعرعوا في رباها، واستظلوا تحت سماها، وكانت أرض الإيمان والتوحيد والعقيدة الصافية!!
عباد الله: وحدوا صفوفكم ، أجمعوا كلمتكم ، التفوا حول ولاة أموركم ، وذلك بالدعاء لهم ، والسمع والطاعة لهم في المعروف وعدم الخروج عليهم ، فإن ذلك من أسباب استقرار البلاد وأمن العباد .
قَارَنْتُ مِصْـرَ بِغَيْـرِهَا فَتَـدَلَّلَتْ *** وَعَجَزْتُ أَنْ أَحْظَـىَ لَهَـا بِمَثِيْلِ
يَا أَهْلَ مِصْرَ :
يَا أَهْلَ مِصْرَ, قَضَى الْعَزِيزُ بِلُطْفِهِ *** وَأَرَادَ أَمْرًا بِالْبِلَادِ فَكَانَا
إِنَّ الَّذِي أَمْرُ الْمَمَالِكِ كُلِّهَا *** بِيَدَيْهِ أَحْدَثَ فِي «الْكِنَانَةِ» شَانَا
أَبْقَى عَلَيْهَا أَمْنَهَا فِي بُرْهَةٍ *** تَرْمِي الْعُرُوشَ وَتَنْثُرُ التِّيجَانَا
وَكَسَا الْبِلَادَ سَكِينَةً مِنْ أَهْلِهَا *** وَوَقَى مِنَ الْفِتَنِ الْعِبَادَ وَصَانَا
أَوَ مَا تَرَوْنَ الْأَرْضَ خُرِّبَ نِصْفُهَا *** وَدِيَارُ مْصْرٍ لَا تَزَالُ جِنَانَا؟!
يَرْعَى كَرَامَتَهَا, وَيَمْنَعُ حَوْضَهَا *** جَيْشٌ يَعَافُ البَغْيَ وَالعُدْوَانَا!
كَجُنُودِ عَمْروٍ أَيْنَمَا رَكَزُوا القَنَا *** عَفُّوا يَدًا , وَمُهَنَّدًا وَسِنَانَا
إِنَّ الشُّجَاعَ هُوَ الْجَبَانُ عَنِ الْأَذَى *** وَأَرَى الْجَرِيءَ عَلَى الشُّرُورِ جَبَانَا



