الفروع الداخليةجنوب سيناء

“خريجي الأزهر” بجنوب سيناء: حب الوطن فطرة في داخل الإنسان ينبض به قلبه ويجري به دمه

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، تحت رئاسة فضيلة الشيخ سعيد خضر – رئيس منطقة جنوب سيناء الأزهرية، ندوة دينية تثقيفية من داخل جمعية نويبع الخيرية بعنوان “حب الوطن فطرة داخل الإنسان”.

أكد خلالها فضيلة الشيخ حماده السباعي – عضو المنظمة، أن حب الوطن فِطْرة في داخل الإنسان، ينبض به قلبه، ويجري به دمه، ولو كان الوطنُ كثبانَ رملٍ بصحراء، أو تعرض فيه للأذى والبلاء، وإن غادر الإنسان وطنَه لضرورة يبقى الشوق والحنينُ إليه ساكنًا في نفسه ووجدانِه، فإنه المكان الذي وُلِدَ وتربى ونشأ فيه، فالوطن فيه ذكرياتٌ لا تُنسى، فيه الأبناء والآباء والأجداد، والأهل والأحباب والأصحاب  قال الغزالي: “والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص”، وفي ليلةِ هجرتِه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ إلى المدينة، وعلى مشارف مكّة وقف يودعُ أرضها وبيوتها، يستعيد المواقف والذكريات ـ ولو خالط هذه الذكريات الألم ـ مخاطبا لها بكلمات تكشف عن حبٍّ عميق، وتعلُّق كبير بديار الأهل والأصحاب، وموطن الصِبا وبلوغ الشباب، وعلى أرضها بيت الله الحرام، قائلا: ( والله إني أعلم أنك خير أرض الله وأحبها إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجتُ ) وفي رواية أخرى: ( ما أطيبَك من بلدٍ! وما أحبَّك إليَّ!، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنْتُ غيرك ) رواه الترمذي، وفي ذلك دلالة واضحة على حب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الشديد لبلده ووطنه مكة، كما تدلُ علَى شدةِ حزنِه لمفارقته له، إِلا أَنه اضطُرَ لذلك .وبين فضيلته أن النبي – صلى الله عليه وسلم – في بداية بعثته وحين هجرته، ففي بداية نزول الوحي عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بغار حراء ذهبَ مع زوجتِه خديجة – رضي الله عنها – إلى ورقة بن نوفل، وقصَّ عليه ما حدث معه من أمر نزول جبريل عليه، وورقة يفسر له ذلك حتى قال: ( ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أَو مُخْرِجِيّ هم؟!، قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا ) رواه البخاري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى