
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، ندوة بمناسبة احتفالات الشباب والرياضة بمولد سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، برعاية رئيس الفرع الدكتور أحمد عبدالعظيم عمرو ومتابعة المنسق العام الدكتور رفاعي عبدالحق، بمركز شباب أسمنت.
أشار خلالها الشيخ محمد الزهري – عضو المنظمة، إلى أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان أحسن الناس خُلقاً، فقد كان يتحلّى بما في القرآن الكريم من أخلاقٍ حميدةٍ، وأكرم الله -تعالى- رسوله محمدٍ صلّى الله عليه وسلّم، واصطفاه من ذرية آدم عليه السلام، ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين، وفضّله على العالمين بعظيم الخُلق، ليكون قدوةً للأمة في جميع مناحي حياتها، ودليل ذلك قول الله تعالى: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)، فقد كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مثالاً يقتدى به في العلم، والشجاعة، والفصاحة، وحبّه لأمته، وحرصه عليها، وحسن خلقه مع كافة فئات المجتمع، ومنها الأطفال، وثمة صورٌ عديدةٌ من حسن خلقه مع الأطفال، الحسن والحسين: كان من حُسن خلق رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مع حفيديه الحسن والحسين؛ عطفه عليهما، والإحسان إليهما، وإعطاءهما من وقته، وتقبيلهما، والدعاء لهما، حيث قال أبو هريرة رضي الله عنه: (قبَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحسنَ بنَ عليٍّ، وعِندَه الأقرَعُ بنُ حابسٍ التميميُّ جالساً، فقال الأقرَعُ: إن لي عشَرةً من الولَدِ ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظَر إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمّ قال: مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ)،[7] ورُوي أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- خرج إلى المسجد، في صلاة الظهر أو العصر، وهو يحمل أحد حفيديه، ثمّ وضعه، وكبّر للصلاة، ولمّا سجد صعد حفيده على ظهره، فأطال السجود، ثمّ أتمّ الصلاة، وبعد الصلاة سأله الصحابة -رضي الله عنهم- عن سبب إطالته في تلك السجدة، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (كل ذلك لم يكن؛ ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته).



