
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، ندوة دينية تثقيفية حول “التوعية بالتغيرات المناخية وحماية البيئة في الإسلام”؛ حيث أقيمت بكلة التربية النوعية.
أوضح خلالها فضيلة الشيخ حسن عبدالبصير – عضو المنظمة، أهم ما يميز المنهج الإسلامي في الحفاظ على البيئة هو الأمر بالتوسط والاعتدال في كل تصرفات الإنسان، باعتباره من أهم عوامل الخلل والاضطراب في منظومة التوازن البيئي المحكم الذي وهبه الله سبحانه وتعالى للحياة والأحياء فى هذا الكون، وهذا لا يعني بطبيعة الحال أن يقف الإنسان مكتوف الأيدي إزاء النظم البيئية المحيطة به، أو أن يعطل أداء واجب التعمير والتنمية الذي تقتضيه أمانة الاستخلاف في الأرض، ولكن يعني أن يتعامل الإنسان مع هذه النظم البيئية بما يمكنه من تطوير حياته دون إسراف في استخدام الموارد الطبيعية أو جور على حقوق الآخرين”، والإسلام سبق جميع المواثيق الدولية في الأمر بالمحافظة على البيئة بقول الله عز وجل “ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين”، واعتبر أن هذا الأمر بالإصلاح هو دليل على أن البيئة سواء المكانية أو الزمانية، خلقها الله صالحة ويجب على الإنسان الذي يتمتع بخيراتها أن يحافظ على صلاحها وضرورة استثمار الأرض وتعميرها استثمارا جيدا في الزمان والمكان حتى يدوم عطاؤها، وصيانة موارد البيئة لكي لا يلحقها الفساد والإفساد، فضلا عن القيام بحق الاستخلاف في الأرض، من خلال التحلي بسلوكات حميدة تجاهها من قبيل الامتناع عن تلويث الطرقات والمياه وقطع الأشجار.



