الفروع الداخليةالوادي الجديد

“حفظ الوطن” .. مقال لـ”خريجي الأزهر” بالوداي الجديد

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوداي الجديد، على الصفحة الرسمية للفرع، كلمة للدكتور/ رفاعي عبد الحق، مقالا بعنوان “حفظ الوطن”.

جاء فيه، مما لا شك فيه أن حب الوطن، والحفاظ عليه فطرة إنسانية أكدها الشرع الحنيف، فهذا نبينا -صلى الله عليه وسلم- يقول: مخاطبا مكة المكرمة (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت)، ولما هاجر إلي المدينة واتخذها وطنا له ولأصحابه الكرام لم ينس وطنه الذي نشأ فيه ولا وطنه الذي استقر فيه، وقد قال: (اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد)، وعن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قدم من سفر، فنظر إلى جدران المدينة أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها من حبها.

وظل يقلب وجهه فى السماء رجاء أن يحول الله قبلته تجاه بيته الحرام بمكة حتى استجاب له ربه. وقد قال الحافظ الذهبي معددا طائفة من محبوبات الحبيب: وكان يحب عائشة ويحب أباها ويحب أسامة ويحب سبطيه ويحب الحلواء والعسل ويحب جبل أحد ويحب وطنه.

 وقال الأصمعي: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل ووفاء عهده فانظر إلى حنينه الي أوطانه وتشوقه إلى إخوانه.

وجدير بالذكر أننا أصحاب قضية عادلة، قضية دين وقضية وطن، فكل ما يدعو للبناء والتعمير والعمل والانتاج وسعادة الناس وتحقيق أمنهم واستقرارهم لهو الدين الحق والانسانية الحقيقية، وكل ما يدعو للفساد والافساد والتخريب والقتل يدعو إلى ما يخالف الأديان وسائر القيم النبيلة والفطرة الانسانية القويمة.

ونؤكد على أن الدين والدولة لا يتنقاضان، الدين والدولة يرسخان معا أسس المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات وأن نعمل معا لخير بلدنا وخير الناس أجمعين، أن نحب الخير لغيرنا كما نحبه لأنفسنا، الأديان رحمة وسماحة وإنسانية وعطاء.

لنا وطن بأنفسنا نقيه.

وبالدنيا العريضة نفتديه.

إذا ما سيلت الأروح فيه.

بذلناها كأن لم نعط شيئا.

نقوم علي البناية محسنينا.

ونعهد بالتمام إلى بنينا.

إليك نموت مصر كما حيينا.  ويبقى وجهك المفدى حيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى