
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، بالتعاون مع الجمعية الشرعية بالمحلة ندوة بعنوان “الانحراف الفكري المفهوم والأسباب والعلاج”.
أكد خلالها الدكتور سامح سعادة – أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية ومدير التأهيل التربوي بجامعة الأزهر، أن غياب الأبعاد الثلاثة وهي النص، العقل، الذوق يؤدي حتما إلى الانحراف الفكري بشتى أنواعه، كما أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان لأنها تصالحت مع الفطرة السليمة والعقل مناط التكليف والنص المرشد الذي يسمح بالفهم الكامل لمعطيات الحياة والبيئة وأحوال الناس، فحينما يحيد الفكر ينحرف معه السلوك وينتج الإفراط والتفريط والغلو والتشدد والإسلام يرفض كل أشكال التعصب والغلو والتشدد ويدعو الي الاعتدال والوسطية والتأمل: (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ)، وقد نهى الإسلام عن الإلحاد ونبذ العنف والتطرف ونهى عن المغالاة في الاعتقاد وطالب باستقلال الفكر والشخصية فكل نفس بما كسبت رهينة، ولا تزر وازرة وزر أخرى، ولا تكسب كل نفس إلا عليها.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف دوره كبير في مقاومة الانحراف وعلاج التطرف في دائرته الخاصة ومجاله المناسب لمهمته وعلماء الأزهر لم يغيبوا عن الساحة فهم أساتذة الدين واللغة والشريعة الإسلامية في مؤسسات وفى المدارس والمعاهد والجامعات والمساجد وفي الجمعيات وغيرها وهم أصحاب القلم الرفيع واللسان التبليغ عبر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمشاهدة، يؤدون دورهم الدعوي والإصلاح بأمانة ومسؤولية من أجل حماية المجتمع.



