
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنوفية، ندوة دينية بعنوان “الشهيد وحماة الوطن” بمقر منطقة المنوفية الأزهرية بشبين الكوم.
أكد فضيلة الشيخ سعيد محمد الصباغ – رئيس المنظمة ورئيس منطقة المنوفية الأزهرية، أن الشهيد يصنع مجد الأمم وكرامتها، ويُحلق بالأوطان إلى أعلى المراتب، فمن يُقدم دمه فداءً، يُخيف الأعداء حتى وإن رحلت روحه إلى الرفيق الأعلى، لأنه يؤدي لأعدائه رسالةً واضحةً بأن الشهيد سيتلوه شهيد، وأن الخير باقٍ ما دامت النفوس تأبى الذل والمهانة وتبحث عن عزتها وتضحي بدماء أبنائها الطيبين، ونحن نعلم جميعاً الدور الكبير الذي قدمه الشهداء للوطن والمتمثل في حماية الأرض والتصدي لأي هجوم من الأعداء والدفاع عن مبادئه السامية التي أمره بها الله تعالى، فالتراب الذي لا تختلط بدماء الشهداء لا يمكن أن يكون تراباً عطراً كونه القنديل المضيء ورجل المهام الصعبة والحمدلله الذي جعل في أمتنا أعداد لا تحصى من الشهداء، فهناك أنواعًا عديدةٍ من الشهداء؛ فعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: «ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذًا لقليل، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد» كما بين أن الله عزوجل: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}، مؤكدين إلى أنَّ كل شهيد من شهداء الوطن سيبقى خالدا في نفوسنا وعلينا بتذكر أمهات الشهداء وآبائهم وذويهم الذين زرعوا في أبنائهم حب الوطن والانتماء إليه، وتقبلوا ارتقاء أرواحهم الطاهرة إلى ربها فداءً للوطن برضا واحتساب وفخر وضربوا أروع المثل في الصبر والوطنية، من أجل أن تظل راية البلد خفاقةً



