
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، ندوة دينية، بعنوان “مكانة الوطن في الإسلام” القاها الشيخ سامي عبيد – عضو المنظمة، بمسجد العوام بمدينة مطروح.
أكد خلالها أن حب الأوطان مرتبط ارتباطاً وثيقاً بفطرة الإنسان السوية التي فطر الله الناس عليها وهو جزء لا يتجزأ من عقيدته السليمة؛ فحبّ الوطن والحفاظ عليه مقصد هام من مقاصد الشرع الحنيف ؛ إذ أنّ مقاصد الدين الإسلاميّ تحثّ على حبّ الوطن، حيث قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عندما خرج من مكّة المكرّمة: (ما أطيبَكِ من بلدٍ وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرجوني منكِ ما سَكَنتُ غيرَكِ، فالإنسان قد جبل وفطر على حب وطنه؛ و أن الله -تعالى- جعل نعمة الأوطان والأمن فيها من أجل وأهم النعم التي تستوجب شكرها بالحفاظ عليها وأداء حقوقها، فقد امتن على أهل مكة بذلك حيث قال سبحانه: { فَلۡیَعۡبُدُوا۟ رَبَّ هَـٰذَا ٱلۡبَیۡتِ } {ٱلَّذِیۤ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعࣲ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ }، مشيرا إلى ضرورة الحفاظ على الوطن وتماسكه، والعمل على تنميته وازدهاره، كذلك ضرورة الدفاع عن الوطن وحمايته بأفعالنا وليس فقط بالأقوال والشعارات والهتافات، ويجب على المسلم أن يُظهر حبه لوطنه بالالتزام بالقوانين والأنظمة، والمحافظة والحرص على سلامة ممتلكاته، و أن يؤدي مهامه ووظائفه بإخلاصٍ وحب، وأن يحافظ على مال الوطن وثرواته، ويعمل على نشر الأخلاق الفاضلة ويتحلّى بها.
ضرورة نبذ أسباب الاختلاف والفرقة بين الأفراد والجماعات وإقامة شرع الله تعالى في كلّ الأمور؛ لأن ديننا الحنيف أمرنا بالتكاتف والتعاضد دون عصبيةٍ، أو عنصريّةٍ، أو تفريقٍ، أو إقامة جماعات، وأحزاب، وفِرَق متباغضة ومتننافرة. في نهاية اللقاء أوصى المحاضرون بضرورة تآلف أفراد الوطن مع بعضهم البعض، ونشر قيم ومشاعر التآخي والمحبّة والمودّة بينهم، ممّا يجعلهم كالجسد الواحد في مواجهة الظروف المختلفة التي تُواجه الوطن ،قيام الفرد بالواجبات المتعلّقة بحقّ الجوار، والأخوّة، والقرابة، والأرحام؛ وفاءً، وحبّاً، وانتماءً لوطنه.



