
تسجيل مرئي لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، بعنوان “دروس تربوية من قصة الذبيح إسماعيل” ألقاها الشيخ محمد عطا – عضو المنظمة، بمقر فرع المنظمة بمدينة بني مزار.
أوضح أنه بعد المحن والشدائد تأتي المنح والعطايا والهبات من ربِّ الأرض والسماء، فعندما يطيع الإنسان ربه ووالديه في أمر شديد؛ فإن الله يعوضه خيرًا، حيث امتثل إسماعيل لأمر الله وطلب أبيه مع شدته عليه؛ فكانت النتيجة: “وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، فقد استحق إبراهيم عليه السلام الجائزة من الله نتيجة تصديقه لأوامر الله ونجاحه في هذا الاختبار الرباني، وكذلك إسماعيل نال الجائزة السريعة من الله تعالى وهي النجاة من الذبح ونزول الكبش لفدائه؛ نتيجة امتثاله لأمر الله وبره لأبيه.
أكد على ضرورة أن تكون هناك صداقة عائلية بين الأب وولده، فالملاحظ من الحوار الذي دار بين إبراهيم الخليل وولده إسماعيل عليهما السلام؛ إنما تنبئ عن علاقة قوية تتخطى طابع الأبوة لتصل لمرحلة الصداقة، وهذه الصداقة يصعب تحقيقها في هذه المرحلة من حياة الشباب وخاصة في مرحلة المراهقة حيث يقول الله تعالى: ” فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ”، يعني أصبح يسعى أي يمشي مع والده ويقضي له الحوائج، وهذه العلاقة تُظهر مدى الحب والألفة بين الأب وابنه، فالابتلاء يكون على قدر الإيمان، فإبراهيم رزق بإسماعيل بعدما بلغ من الكبر عتيًّا حيث وصل 85 سنة من عمره، وبعد طول انتظار لهذا الوليد، وتعب في تربيته يأمره الله بذبحه، وهذا هو الابتلاء العظيم، وقد نجح الخليل إبراهيم في هذا الابتلاء فكانت المكافأة له ولولده إسماعيل على صبرهم.



