
نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، مقالًا توعويًا بعنوان “وقفات مع الهجرة”، من خلال الصفحة الرسمية “فيسبوك”.
أكد خلاله الشيخ أشرف عبدالحفيظ – عضو المنظمة، أن الهجرة لا تكون بالبدن فقط وإنما أيضاً تكون بالروح والفكر والجوارح والعقول إلى ما يُحينا المولى سبحانه، قال تعالى ( یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَحُولُ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ) (الأنفال ايه ٢٤) ، فبعد أن استقر النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بيّن لأصحابه المعنى الحقيقي للهجرة والمهاجر وليفهمهم أن قيم الهجرة هي مكارم الأخلاق وهي حفظ الأعراض وحفظ الحقوق وحفظ كرامات الناس فعن عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه) فليست الهجرة مجرد حادث نتذكره كل عام ولكن الهجرة مدد متجدد للمسلم يحفزه على النضال في سبيل الحق ونصرة أهله وهجر الباطل فنحن في حاجة إلى هجرة من الكذب إلي الصدق هجرة من الجهل إلي العلم هجرة من الكسل والتواكل إلى الجد والاجتهاد في طاعة الله خاصة ونحن في هذه الأيام والتي كثرت فيها الفتن فعن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(عِبادةُ في الهرَجِ كالهِجرةِ إليَّ ) ومعني الهرَجِ هو الفتنة فحينما نقرأ قول رسولنا الكريم (لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح، وَلَكِن جِهَاد وَنِيَّة) ندرك أن الجانب الأعظم من الهجرة في عصرنا هذا وحياتنا ينصب على الهجرة القلبية والتي تعني الإستجابة والطاعة التامة لله ورسوله قال تعالى (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) ( الذاريات آيه 50) هذا هو السبيل الوحيد لتغيير واقع الأمة والانتقال بها من حال إلى حال فإذا كان المسلمون الآن يحتفلون بالعام الهجري الجديد فما عليهم إلا أن يتأملوا في سنة صاحب الهجرة وما انطوت عليه من مفاهيم وأسس وقواعد في كل شيء وأن يهاجروا من موقع المتفرج على الأمم العاملة المنتجة إلي موقع المشاركة في صنع مستقبل الأوطان وبهذا نكون قد حافظنا على العهد والوعد الإلهي عندما قال سبحانه: (وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ ) (العنكبوت ايه 69) ويومها نكون قد هاجرنا إلي الله هجرة نستحق بها النصر والتمكين.



