
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط، ندوة تثقيفية توعوية بعنوان “دور السنة في تصحيح المفاهيم المغلوطة” بمقر المنطقة الأزهرية.
أوضح خلالها الشيخ وسيم متولي – عضو المنظمة ورئيس منطقة دمياط الأزهرية، قول الله تعالى في وصف نبيه وسنتِه الشـريفة {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} فالأفكار الخاطئة والمفاهيم المنحرفة تشكل في أمتنا شبكة واسعة ولذلك فلا بد من تصحيح الأفكار و المفاهيم المنحرفة في الجهلَ بالمفاهيم الصحيحة هو الذي يولد إيماناً عميقاً لما يتشرب القلب به من مفاهيم ومصطلحات خاطئة مثلاً إنّ إباحةَ كثيرٍ من المتطرّفين لدماء المسلمين وأموالهم، واجترائهم على هتك حرماتِهم واستلابِ ممتلكاتهم ما كان ليتِم لولا أنه تستر بمفهوم خاطئ -باسم الجهاد المشروع وتكفيرِ الأمةِ علماء وعامةً، فالجهل بحقيقة الجهاد ومفهومه هو الذي أدى إلى هذا التشربِ للمفهوم الخاطئ بحيث تحوَّلَ قتل المسلمين إلى جهادٍ مقدسٍ.
أشار إلى أن الانحراف الفكري يهدد الأمة أفراداً وأسراً وكياناً ومجتمعات وثقافة دولة، وانتشاره في المجتمع نذير دماره وعلامة انحطاطه وتخلفه، لذلك لا يقتصر موضوع مواجهته على ما تبذله السلطات والأجهزة الحكومية، بل هو مسؤولية الأمة كلها عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(أتدرون ما المفلِسُ؟)، قالوا: المفلِسُ فينا مَنْ لا دِرْهَمَ له ولا مَتاعَ، فقال(إن المفلِسَ مِنْ أُمَّتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذف هذا، وأكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَتْ حَسَناتُه قبل أن يُقْضَى ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فَطُرِحَتْ عليه، ثم طُرِحَ في النار).



