
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، ندوة دينية تثقيفية بعنوان “حرية التعبير واحترام الأديان والمقدسات من المنظور الإسلامي” بمسجد القرية الحمراء بمدينة الحمام.
أوضح خلالها الشيخ إسلام سعودي الشامي – عضو فرع المنظمة، مفهوم حرية التعبير والرأي بأنه هو تمتع الإنسان بكامل حريته في الجهر بالحق وإسداء النصيحة في كل أمور الدين والدنيا، فيما يحقق نفع المسلمين ويصون مصالح كل من الفرد والمجتمع، ويحفظ النظام، فالإسلام كفل حرية الرأي والتعبير وحرص على تحريرها من القيود والضوابط، وفق المنهج الإسلامي الكفيل بحسن استخدامها وتوجيهها إلى ما ينفع الناس ويرضي الخالق سبحانه وتعالى وهو أول وأهم مايبتغي المسلم صحيح العقيدة.
أكد أن حرية الرأي والتعبير في الإسلام والتي تمثلت في نواحي عملية كثيرة في حياة الأمة الإسلامية يأتي على رأسها: الدعوة إلى الله تعالى ومبادئ الحكم والسياسة ؛ ومراعاة مصالح الناس، مبينا أن حرية العقيدة وحرية الرأي والتعبير متمثلة في قواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن أي إنسان لا يستطيع أن يقوم بعمله ما لم يكن عنده حرية التصحيح والتصويب، وإنكار الخطأ، وهذا مما يتطلب حرية الرأي والتعبير، مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).
أشار إلى الحدود والقيود التي أقرها الإسلام لحرية الرأي والتعبير، والتي منها عدم انتهاك حرمات الأديان أو الاعتداء على الأعراض أو التشهير والإساءة إلى الآخرين وكل ذلك مضبوط ومقيد ضمن الإطار العام للشريعة الإسلامية ونظامها الأدبي والأخلاقي القويم الذي يتميز عن كل الأنظمة الأخلاقية الأخرى، وألا تتضمن إساءة إلى العقائد أو الاعتداء أو الاستهزاء بأشخاص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأن لا تتضمن الإساءة إلى المقدسات وأماكن ودور العبادة، وكذلك النهي عن المراء والجدال لما فيهما من المفسدة والإيذاء بالغير، والأمر بالتزام الحكمة والحلم والرفق ولين القول وسهولة الأخلاق، وغير ذلك من الضوابط والقيود التي تكفل الاستخدام المناسب والصحيح لحرية الرأي والتعبير لدى الناس.



