
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر ببني سويف، ندوة تثقيفية دينية بعنوان “كيف حارب الإسلام التطرف؟”، بقرية أهناسيا الخضراء، وبحضور القس يعقوب لبيب.
أوضح الشيخ سيد زايد – عضو المنظمة، أن المستفاد من النصوص الدينية وسيرة الحكم في الإسلام أن الحوار مع الرأي الآخر ونشر ثقافة التسامح والاعتدال في المجتمع ووضع الضوابط لأدب الخلاف بعدم التجاوز على الحقوق والحرمات بما لا يتنافى مع الحرية الفكرية، وقد أعطى الدين المساحة الواسعة التي تشمل مختلف التيارات الفكرية من دون إخراج بعضها عن الإطار الديني الذي يتّسع لمختلف الآراء والأفكار، وإذا عدنا إلى القرآن الكريم فإننا نرى أن ثمة خطوطاً عدة ودائرة وسيعة يدخل فيها الجميع ودعوة إلى الوسطية والاعتدال واعتماد الحكمة والموعظة الحسنة في إظهار الرأي والالتزام به والدفاع عنه، ومن الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى {لا إكراه في الدين} {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} و{ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا}… وغير ذلك من آيات دالة على عدم جواز قمع الآخرين وإرهابهم.
أشار إلى أن الإسلام جاء ليحفظ الضرورات الخمس، والتي من أهمها حفظ العقل ولما كان الشباب هم الفئة الأكثر تأثرًا وطواعية في الانقياد كان من الضروري أن يوجه الخطاب الديني إلى عقولهم حتى يتخلص مما يبث فيها من السموم والأفكار الزائفة والتي تعددت وسائلها خاصة في العصر الحالي فتحريم التطرف بشتى صوره، اقتداءً لما جاءت به الشريعة السمحة، والتي تارة كانت تنهى عن الغلو وتارة تحذر، فقد قال الله تعالى في سورة المائدة “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ”، وفي سورة البقرة “وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا”.



