
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، بالتعاون مع الجمعية الشرعية بالمحلة، ندوة توعوية وتثقيفية، حول شرح كتاب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر، بعنوان (القول الطيب) وهي دراسة عبر حلقات توضح مفاهيم وسطية وتقدم فهما صحيحا للدين والشريعة السمحة، وإظهار سماحة الإسلام والمنهج النبوي العظيم في شتى معاملات الحياة وحاضر بها الدكتور عبدالرحمن أبوجمرة – دكتوراه في الدعوة الإسلامية وعضو فرع المنظمة بالغربية.
عرض خلالها مفهوم الجهاد حيث وردت كلمة جهاد بمشتقاتها في القرإن الكريم إحدى وثلاثين مرة، بينما وردت كلمة حرب أربع مرات فقط.
أوضح أن معنى الجهاد في القرآن والسنة المحمدية أوسع وأعم من معنى القتال؛ إذ إن القتال يعني المواجهة المسلحة في الحروب، بينما يعني الجهاد بذل الجهد في مقاومة العدو، سواء أكان هذا العدو شخصاً معتدياً، أم شيطاناً يجب على المؤمن مجاهدته أم حتى نفسه التي بين جنبيه والتي تزين له فعل الشر.
كما أشار إلى ارتباط مشروعية الجهاد بتحقيق غايات إنسانية نبيلة وهذه قاعدة أصيلة في الإسلام، فالجهاد في فلسفة الإسلام لم يشرع من أجل الأغراض المادية التي شكلت بواعثها الحرب في كبرى حضارات العالم، قديماً حديثاً، فكلمة الجهاد وإن كانت تحتمل معاني عدة غير القتال إلا أن استعمالها في القتال في سبيل الله عزوجل هو الاستعمال الأغلب والمشهور في أدبيات الإسلام، والجهاد ليس هو الحرب كيفما كانت بواعثها ومقاصدها، بل هو الحرب التي تكون في سبيل الله فقط.
أكد على أنه إذا خرجت الحرب عن هذا الإطار فإنها لا تكون جهاداً وإنما تكون عملاً مرفوضاً في شريعة الإسلام وأخلاقه، فالأمر بالجهاد في الإسلام ليس أمراً بالقتل بل أمر بالمقاتله أي التصدي المقاتل ومجاهدته لرد عدوانيه ووقف هجومه، فمشروعية القتال في الإسلام ترتبط بنصرة المظلومين ودفع الظلم عنهم وتمكينهم من حقهم في حياة آمنة مثل غيرهم وهو حق لا يستطيع عقل منصف أن يتنكر له. ألقى الضوء على رسالة فضيلة الإمام الأكبر لأبنائه الأزهريين في الخارج؛ حيث تناول أهمية المنهج الأشعري الذي ارتضته الأمة ليكون مرجعًا للمسلمين، كمذهب وسطي ابتعد عن الإفراط والتفريط، مؤكدًا أن هذا المنهج يمثل طوق نجاة للمسلمين.



