
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، وبالتعاون مع لجنة صانعي السلام بالمحافظة ندوة توعوية بعنوان “معًا نتعايش باحترام متبادل”، بمقر الصالون الثقافي بقرية بردنوها.
أكد خلالها الشيخ جمال عبدالحميد – عضو المنظمة، أن التعايش مع الآخر- لا شك- ضرورة حياتية في ظل ما يعيشه العالم من أزمات مرجعها الأساس إلى فقدان هذه المبادئ، وإن التقدم والنهضة الإنسانية والتغلب على أزمات العالم المعاصر ومشاكله القائمة على فكرة الصراع الحضاري، لن يكون إلا باحترام الآخر وبالتعايش السلمي وإرساء مبادئ المحبة والحوار وقبول الآخر، وأن مصر ستظل قوية بأبنائها جميعاً مسلمين وأقباط يستكملان معاً مسيرة التنمية والبناء والحفاظ على وطنهم سالماً أمناً وسط احترام متبادل بينهما.
كما أشار إلى أنه في هذا الإطارِ الإعلاميِّ الجديدِ يقعُ دورٌ كبيرٌ على المؤسَّساتِ الدينيةِ، سواء الأزهرْ أو وزارةِ الأوقافِ أو دارِ الإفتاءِ أو الكنائسْ بمختلفِ مذاهبِها في مِصرْ، ويَستَدْعي هذَا الدَّورُ تنشيطَ دورِها في نشرِ ثقافةِ الاعتدالِ والتسامحِ وتقبُّلِ الآخر، ومواجهةِ ظاهرةِ التطرُّفِ الدينيّ والغلوّ المذهبيّ، وأنه باتَ منَ الضروريّ الاعتراف بأنَّ شبابَنا يحتاجُ إلى توعيةٍ عميقةٍ بأهميةِ الدينِ وفهمِ التراثِ الدينيِّ بشكلٍ صحيحٍ يضمنُ عدمَ تهميشِ الآخر، أو استباحةَ مقدَّساتِه، وهُنا لا يحتاجُ الشبابُ للتلقينِ بقدرِ ما يَحتاجونَ لمُعايشةِ القدوةِ والنموذجِ في الحوارِ.
أشار القس بولس نصيف – عضو لجنة صانعي السلام، إلى أن المصريين كافة تجمعهم أواصر المحبة والأخوة، لا فرق في ذلك بين مسلم ومسيحي، لأنهم نسيج واحد يعيشون على أرض وطن واحد وتحت سماء واحدة، كما تربطهم روابط الوطنية والانتماء ويجمعهم العمل معاً على تنمية واستقرار البلاد.
أكد على أن وحدتنا الدائمة هي الأساس في تحقيق السلام والاستقرار والتقدم لوطننا العزيز مصر، مشيراً إلى أن المصريين دائماً ما يقدمون دروساً في ثقافة التعايش وحب الوطن، وهذا ما رسّخ الوحدة الوطنية بين صفوف هذا الشعب، وجعلها الركيزة الأساسية لنهضة الدولة وتقدمها، لافتاً إلى حرص القيادة السياسية المستمر على توحيد وتضافر جهود جميع أبناء مصر تحت راية الوطن.
كما تناول الحاضرون بعض المواقف التي حدثت بين أفراد المجتمع وتدل على المواطنة والمساواة والأخوة.



