
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمطروح، ندوة توعوية تثقيفية بعنوان “الاحتكار حرام في الإسلام”، بالنادي الاجتماعي.
أوضح الشيخ كارم عفيفي – عضو المنظمة، أن العبرة من تحريم الاحتكار هو وقوع الضرر على الناس وليس مجرد الانفراد بانتاج أو توزيع السلعة، فإذا مارس صاحب الوكالة الحصرية الإضرار بالناس فهو محتكر وإن قدم إليهم السلعة بالسعر المناسب خرج من دائرة الاحتكار المحرم، أما توزيعه للسلعة داخليا على موزعين آخرين فلا يؤثر في الأمر فالعبرة باحتكاره هو أو عدم احتكاره، أما الموزعون فهم يتصرفون من خلاله، فمعيار الاحتكار في الإسلام هو وقوع الضرر على الناس وليس مجرد الانفراد بالإنتاج أو التوزيع فان من يقوم بالشراء من البائع المحتكر مع عدم وجود ضرورة لهذا الشراء، أو مع وجود طريقة أخرى للشراء أو وجود سلعة أخرى تقوم مقامها، فهو بذلك الفعل يكون قد قَدَّم عونًا على مخالفة أوامر الله تعالى وارتكب محظورًا وإثمًا وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن المعاونة على الإثم والعدوان، فضلًا عن ارتكاب ذلك، وقد قَرَّر الفقهاء أنَّ الإعانة على الـمُحرَّم حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ممَّا يدلُّ على أَنَّ مباشرة الإثم والعدوان حرامٌ من باب أولى.



