الفروع الداخليةدمياط

رئيس فرع خريجي الأزهر بدمياط: العمل التطوعي يهدف إلى غرس الشعور بالأخوة

عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة دمياط، بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ندوة تثقيفية توعوية بعنوان: “العمل التطوعي في الشرائع السماوية”.

تحدث بالندوة: الدكتور إسماعيل عبدالرحمن، رئيس الفرع، مشيراً إلى أن العمل التطوعي يهدف إلى غرس الشعور بالأخوة بين المؤمنين، فالأخوّة في الله رابطة توجد بين شخصين أو أكثر بمجرد اشتراكهما في الانتماء إلى المنهج الرباني، فقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾.

َ وأضاف، كما جعل الأخوة العلاقة الوحيدة بين المؤمنين، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وقال رسول الله ﷺ: (أنا شهيدٌ أنَّ العباد كلهم إخوة) ، فالفرد مسؤول عن نفسه، ثم عن الآخرين الأقرب فالأقرب، وفي الحديث: (اِبدأ بِنفسك فتصدَّق عليها، فإنْ فَضَلَ شيء فَلأهلِك، فإن فضَلَ عن أهلك شيء فَلِذي قرابتك، فإن فَضَلَ عن ذي قرابتك شيء، فهكذا وهكذا).

وأكد أن العمل التطوعي ممتدّ الأثر كالصدقة الجارية، فقد صحّ عنه ﷺ أنه قال: (إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عمله إلا من ثلاثةٍ: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتَفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له)، أو الوقف، فالوقف عمل تطوعي، وهو من أدوم الصدقات؛ لأن الأصل فيه البقاء، وهو تحبيس الأصل وبقاؤه مع تسبيل الثمرة والانتفاع بها.

وبين أن مجالات إعمار الأرض كثيرة ومتنوعة، وحاجات الناس ومشكلاتُهم كبيرة ومتجددة، والأحداث في العالم عصيبة ومتلاحقة؛ وهذا يستدعي من العاملين لخير أمّتهم ومجتمعاتهم الجدّ في العمل التطوعي، والاستمرار فيه لأقصى درجة، وعدم التأخر والتراخي عنه مهما اشتدت الظروف، وتطويره وتنظيمه ليواكب الأحوال والظروف، ويحد من المصاعب والكروب، وليعود أيضًا بالخير على المتطوعين زيادةً في إيمانهم، ورفعةً لدرجاتهم، وصفاءً لنفوسهم، وسعادةً في حياتهم، وبركة في أنفسهم وأزواجهم وذرياتهم وأموالهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى