
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بأسوان، ندوة بعنوان: “التكافل في الإسلام”، وذلك ضمن الأمسية الدينية التي أُقيمت بمسجد الحاج حسن، بأسوان، ألقاها الدكتور حسن إبراهيم، وكيل كلية الدراسات الإسلامية بأسوان، عضو المنظمة، مؤكدًا على أن التكافل في رمضان لا يقتصر على الجانب المادي، بل يتعداه إلى الدعم المعنوي، كزيارة المرضى، وصلة الأرحام، وإصلاح ذات البين، فالشهر يُعلي قيم التسامح، ويحثُّ على تجاوز الخلافات، يقول تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
وأشار إلى أن شهر رمضان يُجسِّد قيم التكافل في الإسلام، كما قال الله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، ليُذكِّر بأن العطاء ليس منّةً، بل واجبٌ يُحقِّق العدالة، وقد ضرب النبي ﷺ أروع الأمثلة في التضامن، فقال: «مَنْ كَانَ مَعَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ» (رواه البخاري)، وفي رمضان، يتجلَّى هذا المعنى عبر قول الله: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم﴾، وتتحوَّل الصدقة إلى جسرٍ بين العبد ورضا ربه، كما في الحديث: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».



