
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، ندوة بعنوان: “التيسير ورفع الحرج”، وذلك بمسجد الشلايلة، بقرية أسمنت، حاضر فيها الدكتور رفاعي عبد الحق، الأمين العام للفرع، الأستاذ بجامعة الأزهر، حيث أكد أن تكاليف الشريعة كلها مبنية على اليسر ورفع الحرج، فإن الله لم يكلف العباد إلا بما يطيقون، وما فيه مصلحتهم في العاجل والآجل، وهذا ظاهر في نصوص الوحي، سواء في ذلك القرآن أو السنة النبوية، مستشهدا بقول الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ }، وقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ}، وقال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا…}.
وأشار إلى أن النبي ﷺ حثنا على ذلك، حيث يقول: “يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا”، ويقول: “إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين”، ويقول: “إنما بعثت بالحنيفية السمحة”، مضيفًا أن النبي ﷺ ينكر على المتطرفين والمغالين في العبادة أو في تحريم الطيبات، ويعلن أن من فعل ذلك فقد رغب عن سنته، “ومن رغب عن سنتي فليس مني”.
وبين أنه لما استفتى الرجل الذي جامع زوجته في رمضان، فأوسعوه تخويفا وترهيبا، ذهب إلى النبي ﷺ يستفتيه، فلما عاد من عنده قال لقومه: “وجدت عندكم الضيق، وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة وحسن الرأي”، مشددًا على ضرورة علم القاصي والداني من أهل القبلة أن الإسلام دين يسر لا عسر، وأن التكليف فيه على قدر الاستطاعة، وأنه لا مشقة غير مُستطاعة في شرع الله عز وجل، وهي مزية اختص الله بها أهل الإسلام عن باقي الأمم، ولذا ظل الإسلام باقياً إلى يومنا هذا، وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ لأنه موعود الله تعالى، وموعود رسوله صلى الله عليه وسلم.



