
أكد الدكتور عصمت أحمد رضوان، عضو فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، وكيل كلية اللغة العربية بجرجا، أن من نعم الله عز وجل على هذه الأمة المحمدية، أن جعل لها مواسم للخير والطاعة، يضاعَف فيها الأجر، ويزداد فيها الثواب، موضحًا أن من مواسم الخير وأيام الطاعة لأمة الحبيب صلى الله عليه وسلم: يوم عاشوراء، وهو يوم العاشر من شهر الله المحرم.
وأضاف في مقال نشرته الصفحة الرسمية للفرع، بعنوان: تذكير الأتقياء بصيام عاشوراء، أن هذا اليوم من الأيّام المستحبّ صيامها عند أكثر أهل العلم، وقد ورد في ذلك الكثير من الأحاديث التي تذكر فضله وأجر صيامه، والسبب في ذلك أنّ الله سبحانه وتعالى قد نجّى فيه سيّدنا موسى عليه السّلام وقومه بني إسرائيل، من بطش فرعون وكيده، فقد روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (قدم النّبي صلّى الله عليه وسلّم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم، فصامه موسى، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه).
وبين أنه من المستحبّ أن يصوم المسلم اليوم التّاسع مع اليوم العاشر من المحرّم، وذلك لما ثبت في الحديث الذي رواه مسلم، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (لمّا صام رسول الله يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنّه يوم تعظمه اليهود والنّصارى، فقال: إذا كان عام المقبل إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأتِ العام المقبل حتّى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم)، مببينًا أنه يكفي صيام يوم عاشوراء فقط، ويكون من صامه منفردا قد أتى بالسنة، لكن الأفضل أن يصوم قبله يومًا، أو بعده يومًا، بأن يصوم يومين: التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر، أو يصوم الثلاثة: التاسع، والعاشر، والحادي عشر، فهذا أفضل، مخالفة لليهود.



