
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط، ندوة توعوية تثقيفية بعنوان: “الإسلام كفل المرأة”، تحدث فيها الدكتور إسماعيل عبدالرحمن، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، رئيس الفرع، مؤكدًا أن الإسلام رفع مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه.
وأشار إلى أن النساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها، وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة، وقال صلى الله عليه واله وسلم: “لا يكون لأحد ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان، فيتقي الله فيهن، ويحسن إليهن إلا دخل الجنة”، وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها، فإذا كانت أماً، كان برُّها مقروناً بحق الله تعالى، وعقوقها والإساءة إليها مقرونة بالشرك بالله، والفساد في الأرض، قال عز وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً)
وبين أنه إن كان هناك من تقصير في حق المرأة في بعض بلاد المسلمين، أو من بعض المنتسبين إلى الإسلام، فإنما هو بسبب القصور والجهل، والبعد عن تطبيق شرائع الدين، والوزر في ذلك على من أخطأ، والدين براء من تبعة تلك النقائص، وعلاج ذلك الخطأ إنما يكون بالرجوع إلى هداية الإسلام وتعاليمه؛ لعلاج الخطأ.



