
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالوادي الجديد، بالتعاون مع مديرية الأوقاف بالمحافظة، اللقاء الأسبوعي بمسجد الشلايلة، بقرية أسمنت، بعنوان: “أسباب الاختلافات العلمية”، حاضر فيها الدكتور رفاعي عبد الحق، الأمين العام للفرع، الأستاذ بجامعة الأزهر، موضحًا أن اختلاف السادة العلماء، وتعدد آرائهم في المسألة الواحدة أمر طبيعي؛ يتوقف على عدة عوامل، منها: ثبوت النص أو عدم ثبوته، فقد يثبت النص (الحديث النبوي) مثلا عند إمام ولا يثبت عند غيره، بمعنى يحكم عالم على هذا الحديث بالقبول، ويحكم غيره عليه بعدم القبول؛ وذلك تبعا للاختلاف في توثيق الرجال والرواية.
وأضاف أن الاختلاف في طرق الجمع والترجيح بين النصوص المعارضة من أهم العوامل، فإذا اتفق العلماء على ثبوت النص، فهل يسلم النص من معارض راجح في الظاهر من النصوص الأخرى؟ وهنا يحصل الاختلاف في طرق الجمع بين النصوص أو الترجيح.
موضحًا أن الاختلاف في فهم النص قد يحصل، فالنص قد يختلف العلماء في فهمه ككونه مشتركا لفظه بين معان كثيرة، أو مجملا لم يبين معناه ولم يتضح المراد منه، أو جاء على سبيل الحقيقة أو المجاز، وكذلك الاختلاف في القواعد الأصولية، فلكل عالم منهجه في الاستنباط، فهناك من يعتبر عمل أهل المدينة حجة شرعية يقدمها على غيرها من النصوص، وهناك من ينظر إلى عمل الراوي بخلاف ما رواه.
نسأل الله أن يفقهنا في ديننا، فمن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.



