
أصدرت منظمة القاعدة الإرهابية في القارة الآسيوية بيانا صحفيا جديدا بعنوان أرواحنا وأموالنا فداء لرسول الله.
قالت فيه: إن الحرب الصليبية ضد المسلمين قد استعرت، وأن الكفار يستخدمون في هذه الحرب أحط الوسائل للستر على هزيمتهم وذلهم أمام المسلمين.
وأشار البيان إلى أن المسلمين حكموا العالم أكثر من 13 قرنا، راعوا فيها حقوق غير المسلمين، بينما بدأ الغرب سلسلة من الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بحجة حرية الرأي والتعبير.
وردد البيان: أن الغرب فتحوا باب موتهم بأيدي المسلمين، داعيا مسلمي شبه القارة الآسيوية إلى قتل الذين يسيئون للرسول صلى الله عليه وسلم أينما وجدوهم.
وأكد بيان القاعدة أن أفضل وسيلة لإيقاف الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هي الجهاد في سبيل الله، والثأر من المسيئين إليه بقتلهم، كما فعل رجال التنظيم في هجماتهم السابقة في ألمانيا والسويد وغيرها.
والواضح من هذه البيان هو ما أكدنا عليه مرارا من أن التنظيم قد فقد بريقه الخادع في التأثير على الشباب، بعد الهزائم المتتالية التي أصيب بها على يد جيوش المنطقة، فراح يستعمل مبررات جديدة، ليؤثر بها على عقول المسلمين لا سيما الشباب، فبعد استعماله لمصيدة الحرب مع أمريكا، وبعد متاجرته بقضية القدس، عاد ليتاجر بقضية الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليجتذب بها عددا من المتعاطفين الجدد ويقنع مزيدا من شباب المسلمين حول العالم بالانضمام إليه، على أمل في بث الدم من جديد إلى عروق التنظيم بعد أن هزل وضعفت قواه.
إن من البديهي الذي لا يحتاج إلى تنبيه عليه أن الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر منكر مرفوض كلا وجزءا، بل هو جريمة إنسانية شنيعة، قبل أن تكون جريمة دينية يأن فمنها كل العقلاء في العالم أجمع.
غير أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم علمنا أن الإساءة لا ترد بمثلها، فقال: (وأحسن إلى من أساء إليك) [رواه ابن الأعرابي]، وهو عين ما أمر به القرآن الكريم حين قال: (ادفع بالتي هي أحسن). بل جاء في صفته صلى الله عليه وسلم (ولا يجزي السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح) [رواه البخاري] لقد نسي قادة هذا التنظيم الأرعن أنهم وأمثالهم من المفتونين هم من أعطى للغرب فرصة النيل من الإسلام حين قرروا الإقدام على ما لا يرضي الله ورسوله من قتل الغيلة، وترويع الآمنين، وتشويه صورة الإسلام، فخرج الناس من دين الله أفواجا إلى الإلحاد الذي نصب شراكه على نواصي عملياتهم الإرهابية السوداء.
إن التنظيم يواجه مرحلة بائسة من الوهن والضعف والهزيمة النكراء، لذا فهو يتاجر بقضية الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليتوصل من خلالها للتأثير على شباب المسلمين، واستدرار عطفهم، ومحاولة إقناعهم بنبل قضيته، وهو أفاك ظالم كذوب، إذ هو وأتباعه اول من أساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج عن تعاليم هديه ودعوته.
اللهم ارفع تلك الغمة عن الإسلام وأهله، واعصم شباب المسلمين من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.



