اخبار

رئيس فرع المنظمة بدمياط يفند أباطيل داعش

صرح الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة دمياط ردا على النشاط   الإعلامي الملحوظ لتنظيم داعش الإرهابي بأن وجود هذه التنظيمات الإرهابية وتطورها  مرتبط بقضية الفهم المنحرف للنصوص الشرعية، حيث قامت تلك الجماعات عن قصد بتحريف معاني النصوص الشريفة من القرآن والسنة، لتوافق أهواءهم ورغباتهم في الخروج على المجتمعات الإسلامية، وإشاعة التكفير والتدمير والفوضى، وهو عين ما حذرت منه السنة المطهرة، فعن إبراهيم التميمي قال: أرسل عمر بن الخطاب ذات يوم إلى ابن عباس، فقال: كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة؟ فقال ابن عباس: يا أمير المؤمنين إنا أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيما نزل، وإنه يكون بعدنا أقوام يقرؤون القرآن لا يعرفون فيم نزل، فيكون لكل قوم فيه رأي، فإذا كان لكل قوم فيه رأي اختلفوا، فإذا اختلفوا اقتتلوا. [رواه البيهقي في الشعب].

وقال عبد الرحمن : هؤلاء الإرهابيون لا يستثنون أحدا ممن يخالفهم، فهم يكفرون جميع البشر، ويستحلون دماءهم وأموالهم وأعراضهم، فلا يقيمون حرمة لمسلم ولا غير مسلم، فتراهم يفجرون المساجد والكنائس، ويقتلون المسلمين والمعاهدين والمستأمنين وأهل الذمة، ولا يبالغون بوعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما [رواه البخاري]. وحين قال: “من قتل معاهدا في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة” [رواه الدارمي].

وأفاد بأن هذه الجماعات الإرهابية تضرب وتقتل في كل مكان شرقا وغربا، فلا تستثني دولة ولا بلدا، ولكن غرضهم هو إشاعة الخراب والدمار والقتل في كل بلد، ولذا انطبق عليهم حكم الله تعالى حين قال: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [المائدة: ٣٣]. فالحرب التي تقوم بها جميع دول العالم متعاونة على داعش والقاعدة وأمثالهما حرب مشروعة بكل الوجوه، فهي واجب إنساني، وواجب سياسي، وواجب شرعي، أمر الله تعالى به عباده، ليحموا المجتمعات الإنسانية من أسباب الدمار والخراب، وهو مما حض الله تعالى عليه حين قال: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ) [المائدة: ٢].

كما أشار إلى أن من الضروريات التى أوصت الشريعة الإسلامية بالحفاظ عليها، وحثت على صيانتها ورعايتها: حفظ النفس الإنسانية، الذي يعني حفظ الدماء البشرية من أن تهدر وتسفك بغير حق، قال تعالى: (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) [المائدة: 32] قال الإمام ابن حجر الهيتمي: (جعل قتل النفس الواحدة كقتل جميع الناس: مبالغة في تعظيم أمر القتل).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى