تلقت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر, فرع نيجيريا بدهشة واستغراب بيانا أصدره جماعة إخوان المسلمين بالقاهرة بعنوان “رسالة الإخوان المسلمين: عزاءٌ مؤجَّلٌ وقصاصٌ مُستحَقّ”، وذلك لما تحمله الرسالة من ألفاظ ومعاني لو تحققت- ولا سمح الله – قادرة على زعزعة أمن بلد يعد من آمن دولة على وجه الأرض. فبمجرد النظر في العنوان يفهم الإنسان العاقل تلك النية السوداء والحقد والضغينة الكامنة في قلوب أعضاء الجماعة والتي تترجم عن أجنداهات مخططة ذات أمد بعيد. إن “عزاءٌ مؤجَّلٌ” الوارد في العنوان يوحي بمستقبل أسود قاتم لا يبشر بخير، و”قصاصٌ مُستحَقّ” يحتاج إلى التوضيح: فما لون القصاص المعني؟ وممن يتم الاقتصاص: أمن الدولة أم من الشعب؟ أيا كان الهدف فإن القصاص هنا يحمل معنى التسلح وإثارة الفوضى والبلبلة في الأرض.
إن المتتبع لتاريخ الجماعات الإرهابية وأنشطتها يجد أنها تبدأ بإصدار التهديدات بألفاظ همجية وتعابير غليظة غير حضارية، وتقوم بتمويه الشعب كأنهم يعملون لصالحهم، وإن كان لهم في الحقيقة هدف يسعون وراء تحقيقه.
إن النار بالعيدان تذكى ** وإن الحرب أولها كلام
إن الشعب النيجيري الذين يكتوون بلهيب جماعة بوكوحرام الإرهابية لخير مثال لأمة بريئة ت تتلظى بنيران الإرهاب، فليأخذ الشعب المصري درسا من ذلك، فليقفوا صفا واحدا خلف الحكومة المصرية- زادها الله رشدا- في وجه هذا العدوان القديم الذي يرفع رأسه من جديد.
أما نحن أبناء الأزهر في كافة ربوع نيجيريا فنحن نقف صفا واحدا خلف الأزهر المنيع، ونتجه حيث يتجه شيوخنا الكرام في موقفهم الرافض للإرهاب والعنف وزعزعة الأمن من أي نوع وأس, خاصة في إدانتهم للإخوان المسلمين إزاء تهديداتهم الأخيرة.
حيا الله مصر الحبيبة، وحيا الله نيجيريا المحروسة، وحيا الله الأزهر الأبي.