اخبار

د.ترك لمتدربي ليبيا : العدوانية وغياب الوعى أبرز سمات المتطرفين

طرح د. أحمد ترك أحد علماء وزارة الاوقاف تسأولاً حول هل التطرف هو نمط إنسانى فى الإساس لدى معتنقيه أم هو نتيجة قراءة خاطئة لنصوص الشرع فيصبح الإنسان متطرفاً .
جاء ذلك خلال محاضرته عن “سيكولوجية التطرف ” التى ألقاها على متدربي دولة ليبيا الذين يتلقون دورتهم العلمية خلال الشهر الجارى بمقر المنظمة العالمية لخريجى الأزهر .
لعرض الاجابة على هذا السؤال أوضح د. أحمد ترك خلال المحاضرة أولا مفهوم الوسطية بأنه الأفضالية والحكمة والخيرية ، وليس معناها أن يكون الإنسان في المنتصف من مواقفه ، فالقرآن الكريم أشار لمصطلح الوسطية بقوله تعالى “وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ” ، فهناك أناس كثر لا يفرقون بين مفهوم الوسطية ومفهوم التوسط وتعرض لمعنى التطرف أنه لزوم الطرف أما مع الدين، ومظاهره العصبية والانحراف الفكرى ، والغلو، أو ضد الدين ، ومظاهره الفسوق والعصيان والهجوم على الإسلام .
وأشار فى هذا الصدد إلى أن الحروب الحديثة – حروب الجيل الرابع تختلف عن سابقتها فى طبيعتها فهى أصبحت حروب فكرية وتيكتيكية تستهدف إعادة هيكلة الدماء وضرب الهوية الدينية والوطنية والقبلية والمجتمعية والسيطرة على العقول وهيكلتها في خيارين أما مع الارهاب أو ضده أو مع الإسلام أو ضده ، وهذا نمط يستخدموه المتطرفون .
وأجاب بعد هذا العرض على سؤاله “هل التطرف هو نمط إنسانى فى الإساس لدى معتنقيه أم هو نتيجة قراءة خاطئة لنصوص الشرع فيصبح الإنسان متطرفاً” ، فأجاب أنه كلاهما، فالتطرف هو نمط إنسانى كامن بداخل المتطرف مهما كانت ديانته، وهذا ما يسموه فى العلوم الإنسانية بـ”الدوقماتيقية ” أى الشخص يكون أحادى الجانب والنصرة ، كلامه صواب لايحتمل خطأ بل وعلى الجميع تبنى نفس اتجاهه بكافة الوسائل فتصبح العدوانية سمة بارزة لدى المتطرف فضلا عن ابرز سمات المتطرف هي غياب الوعي والفهم المغلوط وبروز اللاوعي ليتحكم في اكثر تفاصيل سلوكياته .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى