
قدمت الصفحة الرسمية لفرع المنظمة بالجيزة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” خلال شهر رمضان مجموعة كبيرة من الأنشطة التي تهدف لترسيخ قيم التعايش والسلام ومحاربة التطرف، ومواجهة الأخطار والأوبئة، وذلك من خلال عده تسجيلات مرئية تم بثها للتوعية بأمور الدين.
وفي كلمته حول “ثواب العفو والصفح والتسامح”، قال لشيخ شعبان حجاج عضو المنظمة، إن التسامح هو أحد سبل تعزيز العلاقات الإجتماعية بين الأفراد وهذا يعني عفو الإنسان وحلمه عمن يؤذيه ويسئ معاملته أو يختلف معه في الرأي والعقيدة والذي قد يكون هو المنطلق في الإساءة والأذي من باب رفض الأخر المخالف.
وأضاف أن التسامح له أهمية كبيرة في حياتنا حيث يساعد علي توطيد العلاقات بين أفراد المجتمع ويجنب حدوث المشاكل والفتن ويساعد علي خفض العنف والصراعات التي تدمر المجتمعات وتساعد في نشر الفتن.
وحذر الدكتور جمال الشاعر استاذ بجامعة الأزهر وعضو المنظمة، في كلمته بعنوان “الغيبة والنميمة وأثرها على الفرد والمجتمع”، ممن يروجون الشائعات ويسعون إلي الفتنة والاقتتال الداخلي بين أبناء الوطن الواحد.
وأوضح أن الانسان الذي يطعن الناس ويسعي إلي الفساد والفتنة والإساءة إلي العلاقات بين الناس والدفع إلي إثارة الخلافات والنزاعات هوإنسان مريض يسعي إلي تدمير قيم المجتمع.
وقال الشيخ احمد توفيق -عضو المنظمة، في كلمة مرئية بعنوان “رمضان شهر القرآن”:إن ثمة علاقة وطيدة بين القرآن وشهر الصيام، يشعر بها كل مسلم في قرارة نفسه مع أول يوم من أيام هذا الشهر الكريم، مشيرا إلى أن قراءة القرآن من أعظم الأعمال عند الله عز وجل خاصة في شهر رمضان، اذ تعظم فيه الأجور والمنازل، كما أن الإكثار من تلاوة القرآن وحفظه وترتيله وتدبره من أسباب الشفاعة يوم القيامة.
وشدد الشيخ شاذلي خطاب عضو المنظمة على “أهمية الوقت”، قائلاً: لقد أقسم الله بالوقت في كثير من الآيات مثل «والضحى» و «والعصر» و «والفجر» وغيرها من الآيات الدالة على عظمة الوقت في الإسلام؛ وجعله من الأمور التي يسأل عنها الإنسان يوم القيامة عموما وخصوصا
وطالب بضرورة استثمار أوقاتنا بالأعمال الصالحة يعود أولا علينا بالنفع العظيم وعلى أوطاننا بالخير المبارك والنماء والتقدم للوطن وهذا ما نسعي اليه ويسابق عليه قيادتنا الحكيمة في عمل التحدي الصعب للنهوض ببلدنا العظيمة مصر.
وأشار الدكتور محمد عبدالمقصود – الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو المنظمة- في كلمته بعنوان “أسباب رفع البلاء” إلى أن من حكم الله تعالى في خلقه وأمره أن يبتلي عباده بشتى أنواع البلاء من المصائب والحوادث والأمراض والأوبئة ليميز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب، والصابر المحتسب من الساخط المكذب.
وأوضح أن البلاء يظهر الأولياء لله من الأعداء، فالأولياء المؤمنون صبروا على البلاء، ورضوا عن القضاء، بل شكروا الله على ذلك، لما يعلمون من أثره الحسن على العبد من تكفير السيئات ورفعه الدرجات في الجنات عند رب الأرض والسموات، قال تعالى عن حال المؤمنين عن البلاء والمصائب (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).
كما تم بث كلمة مرئية بعنوان “حفظ اللسان” للشيخ محمد رمضان، عضو المنظمة، أكدت على أن العاقل عليه أن يربأ بنفسه عن مواقف النطق بالكلام القبيح والذي يجلب غضب الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت”.
وأضاف أن الإسلام جاء ناهياً عن كل الصفات الرديئة التي تفسد حياة الإنسان وتهدم المجتمع وتفتت في عضده وتشتت شمله، كما نهى عن التطاول على الناس باللسان.
وفي كلمته المرئية بعنوان “الاستقامة” قال للشيخ عمر فتحي نائب رئيس عضو المنظمة، يجب أن نتعلم الوسطية والاعتدال لا إفراط ولا غلو ولا تشديد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال “لن يشاد الدين أحد إلا غلبه”.
يجب أن نتبع الصحبة الصالحة لأن صحبة أهل المعاصي تضعف الاستقامة فالوسط السئ يفسد أخلاق المجتمع وقيمه.
وتحدث الشيخ حازم أبوبكر عضو المنظمة، عن “آثار غلاء المهور”، مؤكدا أن الكثير من الناس لم يدركوا حقيقة المهر، وكونه قد شرع إكرامًا للمرأة لحفظها وحفظ حقوقها، فالمهر حق للمرأة تستحقه بعد العقد لها أو بالدخول بها، ولها استيفاءه في حياتها الزوجية
وأشار إلى أن من آثار غلاء المهور عنوسة الفتاة وعزوف الشباب عن الزواج و الحصول علي المال من الطرق الملتوية، كما أنه يضغط علي الشباب لتجميع المال اللازم من أجل الزواج وذلك من الاقتراض.
وحول “رمضان شهر الجود”، قال الشيخ محمد علي عضو المنظمة، إن رمضان شهر خير من ألف شهر، فضله الله عز وجل عن كل الأشهر، فهو شهر الجود والكرم نساعد فيه الناس خاصة في ظل الأزمة التي تمر بها مصر والعالم، والتي يجب أن نتكاتف أمامها حتي نعبر خط الأمان .
وأضاف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ, وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ, أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً, أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا, أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا, وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا, وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ, وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَتَهَيَّأَ لَهُ أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامِ».
وتحدث الشيخ محمود إبراهيم دسوقى -إمام وخطيب بإدارة أوقاف العياط وعضو المنظمة،”نعمة الرضا في حياتنا المعاصرة” قائلاً: الرضا سبب في زوال الحزن والهم والغم وسوء الحال وشتات القلب فيشعر المسلم بالطمأنينة والسكينة بعكس ما يترتب علي السخط من انزعاج القلب واضطرابه.
واختتم: الرضا سبيل لمغفرة الذنوب فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ.



