
قال الدكتور أحمد طلب، وكيل المنطقة الأزهرية بالمنيا، إن الإسلام منح المسلمين حرّية الفكر في جميع المعقولات، بل أوجب على المسلم التفكير فيما ينفع نفسه وينفع غيره وفيما يقيه الضرّر والأذى، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: الحكمةُ ضالَّةُ المؤمنِ فحيثُ وَجَدَها فهو أحقُّ بها.
وأضاف في ندوة لفرع المنظمة بالمنيا بعنوان: “أدب الحوار وحرية التعبير”، إن ديننا وسط، وشريعتنا وسط، فيجب أن يكون خِطابنا وسطاً معتدلاً، حتى نحقّق به الغاية دون إفراطٍ أو تفريطٍ، دون زيادةٍ أو نقصٍ مع الالتزام بجوهر العلم ولبابه، فنبتعد عن الخلاف اللفظي، وعن الخلاف في القشور والبحث عن الأُمور الجانبية، مشددا على أهمية التوسط والاعتدال في كلّ شيء، فالمبالغات والتزيُّدات والإفراط والتفريط ليست من التوسط في شيء، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا).
وأوضح أن للرأي والمشورة مكانة في الإسلام، وحرية التعبير عن الرأي في الإسلام يعود إلى معرفة مكانة الإنسان في الإسلام، فيجب احترام الرأي والرأي الآخر في حرية التعبير، مبينا أن الله كرم الإنسان بالحرية العظيمة وهي حرية الاعتقاد حيث قال الله تعالي: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).



