
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بجنوب سيناء، ندوة تثقيفية دينية، بمكتب الضرائب العقارية، بمدينة راس سدر، بعنوان “دور الاسرة في مقاومة الفكر المتطرف”.
أشار خلالها الشيخ صلاح التهامي – عضو المنظمة، إلى لم يُنزل الله دينه في الأرض وهو الإسلام منذ آدم وحتى محمد عليه الصلاة والسلام إلا لتحقيق مصالح الناس في الدنيا والآخرة، وهذه المصالح الحقيقية إنما تتحقق بضمان أمن الناس في الدنيا والآخرة، وهذا الأمن الذي يكفله الإسلام للناس في الدنيا هو الأمن المادي والأمن الأسري والأمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والنفسي والأمن الروحي والأمن الجماعي والأمن الفردي، هذا ما يحققه الإسلام بأركانه الخمسة.
وأضاف، أن الإسلام ربط بين الإيمان والأمن، فالمؤمن كما قال رسولنا الكريم هو “من أمنه الناس على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} ولاشك أن الأسرة هي المسؤولة عن غرس الإيمان في نفوس النشء.
كل هذا لا يتأتى إلا من خلال بناء أسرة آمنة هي العمود الفقري للمجتمع، تربي أبنائها على تقوى الله وعلى الامتثال لأحكامه، وإعلاء قيم الدين والعلم والتكامل والتكافل والتعليم وحفظ حقوق كل الناس وحرياتهم دون تمييز، ومؤسسة الأسرة الإسلامية وهي أساس الأمن ومنطلقه الرئيس تتعرض اليوم لحملات ضارية وتحديات خطيرة، بعضها خارجي والآخر داخلي.



