الفروع الداخليةدمياط

“خريجي الأزهر” بدمياط: هناك كتائب موازية من المُفتين نجحوا في رفع أصواتهم العالية فوق أصوات المؤسسات المختصة بالفتوى

نشر فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بدمياط، مقطعًا مرئيا، بعنوان “الفتوى وأثرها في حياة المسلم” من كتاب فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف “القول الطيب”.

أشار أ.د/ إسماعيل عبدالرحمن – رئيس فرع المنظمة بدمياط، إلى أن الفقه العبثي وَجد كتائب موازية من المُفتين نجحوا –للأسف الشديد- في رفع أصواتهم العالية فوق أصوات المؤسسات المختصة بالفتوى في عالمنا العربي، ولم يكن هذا النجاح أو هذه الغلبة بسببٍ من واقعية هذا الفقه أو عقلانيته أو قدرته على جعل الحياة أيسر مما هى عليه وإنما بلغ نجاحه ما بلغ بالقدرة على التحرك والمثابرة والنزول إلى الناس بدعاة وداعيات ودخول البيوت في القُرى والكُفُور إضافة إلى اعتلاء بعض المنابر والتحدُّث إلى الناس بما يريده أصحاب هذا التيار في الوقت الذي ظلت فيه فتاوى دور الإفتاء وفتاوى المجامع ولجان البحوث الفقهية فتاوى فردية راكدة.

وقد بلغت المشاكل الأسرية حد الدمار والتشريد بسبب جمود الفتوى وتهيب الاجتهاد والعجز عن كسر حاجز الخوف من التجديد، فالظن أن أهل العلم والإفتاء إن كانوا على علم دقيق بما يفتوا به نصًا فإنهم مُغيبون قليلًا أو كثيرًا عن محل النص وإدارك الواقع الذي يتنزل عليه النص فلا يتوقفون عند واقعة السؤال ولا يتأملون مُلابساتها ولا يَلقون بالًا للضرر الذي يترتب عليها ولا يَعوا حجم المعاناة الاجتماعية والنفسية التي تأخذ بتلابيب الناس من جرائها.

أوضح أنه قد تراكمت الفتاوى في قضيتي فوضى تعدد الزواج وفوضى الطلاق على المشروط وهو إباحة التعدد وسكتت عن الشرط وهو العدل والتأكد من عدم لحوق الضرر بالزوجة الأولى، وقد ترسخ هذا الفهم حتى باتت العامة تتصور أن التعدد حق مباح بدون قيد ولا شرط وترسخ في وجدانها أنه لا مسؤولية شرعية تقف في طريق رغباتها ونزواتها ما دامت في الحلال كما يقولون وذلك على الرغم من أن أحكام الشريعة من كتب الفقه في أول باب النكاح ليست كذلك وليست كما يفهمه الناس وإنما تقرر هذه الشريعة أن الزواج تعتريه الأحكام الخمسة ومنها الكراهةُ والحُرمةُ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى