
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، وبالتعاون مع الجمعية الشرعية بالمحلة، محاضرة دينية بالملتقى الثقافي والفكري في إطار المنهجية الوسطية الأزهرية وإرساء الفهم الصحيح للإسلام.
أشار خلالها الأستاذ الدكتور ياسر مزاره – أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين، إلى أن التفكير ضرورة لبقاء وتطور المجتمع المسلم حيث أوضح أن الكاتب الكبير “العقاد” في كتابه “التفكير فريضة إسلامية” إلى أنّ العقلانية وإعمال النظر والنُهي بحثاً عن انفراجٍ لمشكلات الحياة، وتدبر الظواهر من حولنا رغبة في إيجاد الحلول الأنسب للصعاب التي تواجه المجتمع الإسلامي، تعدّ كلها تكليفاً إلهياً لكافة المسلمين وعلمائهم، فالعقل يحتفى به بحيث تتكرر ذكر مفردات مثل “يعقل” و”يتفكر”، ومشتقاتهما، والرشد يعدّ أعلى درجات العقل من منظور إسلامي، ويصنّف العقل في التصنيفات الإسلامية على عدة مستويات، حسب قدراته في التحليل والتقييم وإصدار الأحكام وحل المشكلات،كما يقسم العقل المسلم إلى: عقل مدرك، وعقل حكيم، وعقل رشيد.ويستدل العقاد بشواهد قرآنية تعزز طرحه الفكري؛ حيث رفعت من قيمة التفكر والتدبر بقوانين الحياة ونواميسها، بحثاً عن حلول تسهل وتيسّر سبل الحياة، وتنتصر على الصعوبات والمعوقات التي تواجه الإنسان على هذه الأرض.
أكد أن التفكير مقصد من مقاصد الإسلام، وأن الفكر يتفق مع الدين، حيث يستطيع الإنسان العصري أن يقيم عقيدته الإسلامية على أساس من التفكير، ومن مظاهر اهتمام الإسلام بالعقل أنه فتح باب الاجتهاد في إطار مقاصد الشريعة وبأدوات من القياس، والمصالح المرسلة، والاستحسان وغيرها وأن المسلمين يحفظون مكانتهم بين الأمم بما احتفظوا به من فريضة التفكير.



