
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحر الأحمر، ندوة بعنوان: «العصبية في الزواج»، حاضر فيها: الشيخ أحمد زرد، رئيس فرع المنظمة، تناول خلالها: أثر العصبية والعادات الاجتماعية والقبلية في تعطيل الزواج، مؤكدًا ضرورة الاحتكام إلى الضوابط الشرعية عند اختيار الزوجين، وعدم تحويل الحرص على النسب، أو المكانة الاجتماعية، إلى ذريعة لرفض الأكفاء.
وأوضح المحاضر، أن الإسلام جعل الدين والخلق أساسًا لاختيار الزوج، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»، مبينًا أن النسب له اعتباره، لكنه لا يجوز أن يتحول إلى معيار يتقدم على التقوى وحسن الخلق، مشيرًا إلى قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، مؤكدًا أن التفاضل الحقيقي يكون بالتقوى، والعمل الصالح، لا بالتعصب للقبيلة، أو المظهر الاجتماعي.
وحذرت الندوة من خطورة العضل، المتمثل في منع الزواج من الكفء بدافع الخوف من كلام الناس، أو التمسك بعادات قبلية، مؤكدة أن الشرف الحقيقي هو الالتزام بهدي الشرع، وأن حماية سمعة اجتماعية زائفة، لا تبرر حرمان الفتاة أو الشاب من حق مشروع، مشددة على أهمية تصحيح المفاهيم المجتمعية حول الزواج، بما يسهم في بناء أسر مستقرة، ويحد من المشكلات الناتجة عن التعصب والمغالاة في الشروط.



