قد ابتلي العالم الإسلامي، بل العالم كلو في هذا الزمان بجماعات التكفير والإرهاب التي انتشرت في الشرق والغرب، تسفك الدماء، وتُعمِل القتل، وتنشر الفزع والهلع في قلوب الآمنينحتى شوهوا صورة الإسلام، ولطخوها بالكذب والبهتان والإفك ،» الخوارج « الأبرياء، رافعين راية والتضليل، والله خصيمهم في ذلك .
ولا تزال هذه الجماعات تروج للأكاذيب ضد الإسلام وأهله، مصابين بهوس التميز والاستعلاء على بقية المسلمين، زاعمين أنهم وحدهم أهل الدين، وأهل الإيمان، وأهل الجهاد، وأهل النجاة يوم القيامة، ».
ومما روَّجَته هذه الجماعات المنحرفة مؤخرا وعلى رأسها وحدة القاعدة الجماعة الإرهابية في القارة الآسيوية ، إصدار بيان حول الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، تسعى فيه إلى استقطاب شباب مسلمين في الغرب إلى مناصرتها في نشر مخططاتها الإرهابية الخبيثة باسم الاسلام في الغرب، مستخدمة قضية إساءة النبى صلى الله عليو وسلم وسيلة لبدء سلسلة جديدة لسفك دماء و تشويه صورة الإسلام على صعيد دولى والواضح من هذه الكلمة أن التنظيم قد فقد بريقه الخادع في التأثير على الشباب، واستدعاء الأنصار والمتعاطفين من شتى البقاع، بعد الهزائم المتتالية التي مُنيَ بها على يد جيوش المنطقة، فراح يستعمل مصيدة المواجهة مع أمريكا، ليوقع بها عددا من المتعاطفين الجدد ويقنع مزيدا من شباب المسلمين حول العالم بالانضمام إليه، على أمل في بث الدم من جديد إلى عروق التنظيم بعد أن هزل وضعفت قواه .
ومن الأمر البديهى لدى المسلمين أن إساءة إلى النبى صلى الله عليه وسلم مرفوض جملة وتفصيلا وجريمة نكراء ، وهذا جزء من إيمانهم ولم يتخل عن هذه المسؤلية الأزهر الشريف في زمن من الأزمان وقد قام الأزهر الشريف منذ بادئ الأمر بتنديد وذم كل المحاولات التى تمس شخصية النبى صلى الله عليه وسلم وخاطب حكومات العالم والمجتمع الدولى بطرق دبلوماسية مؤثرة وكان لها أثر ملموس وبارز في إيقاف الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أصول الأخلاق الإسلامية أن الإساءة لا ترد بالإساءة ولاالعنف بالعنف بل بأخلاق حسنة وتصحيح صورة مغلوطة عن الاسلام وشخصية النبى صلى الله عليه وسلم ، وكل ما تصدر من الإساءة من قبل الغرب سببها أنهم لا يعرفون عن الإسلام وشخصية النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا أو بصورة صحيحة ،فالأهم من الجهاد حاليا أن نعرض عليهم صورة الإسلام الصحيحة وصورة نيرة عن شخصية النبى صلى الله عليه وسلم ، وما دعت إليه جماعة القاعدة في آسيا المسلمين الآسيوين في أوروبا إلى الجهاد بحجة الثأر من المسيئين وقتلهم والهجوم عليهم يخالف أعراف وأصول الإسلام من حيث أن الإسلام يقابل الإساءة بالحسنة ويغلب لغة الحوار و التصحيح والتفاهم بدلا من العنف ،وكما سبق أن الهجوم على الأبرياء في أماكن عامة قد أساء إلى الإسلام أكثر ،وشوه صورة الإسلام دين الرحمة والمحبة ،وبعد الناس بهجوم هؤلاء الإرهابين المتشددين من الإسلام أكثر فأكثر .
فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالهند يندد بشدة كل بيانات وإصدارات تدعو إلى العنف والتشدد ويحذر الشبان المسلمين المنتمين إلى آسيا والقاطينين في الغرب من وقوع في خداع هذه الفئة الشاذة المتطرفة التى لم تقدم للإسلام سوى تشويه صورتها النقية البيضاء أمام العالم ،وهى فعلا أياد خفية لأعداء الإسلام الذين يستخدمونهم لتشويه صورة الإسلام والإضرار بالمسلمين في أنحاء العالم ،وهم في الحقيقة سبب سفك دماء ملايين المسلمين ، انطلاقا من مسؤلية إيمانية ودينية فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف يكرر التحذير من وقوع في خداع هؤلاء الشياطين وأعداء الإسلام في ثوب مسلمين ،وفي نفس الوقت يطالب دول
العالم وخاصة الأمم المتحدة بإتيان قانون دولى يحرٍّم الإساءة إلى شخصية النبى صلى الله عليه وسلم وشخصيات دينية مقدسة ،ويحث المسلمين في أوروبا ببذل كل ما يملكونه في سبيل تقديم صورة الإسلام الصحيحية وصورة نيرة لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم بطرق الحوار واللقاءات .
يحيى الإسلام بسماحته سعة صدره .والموت للعنف وللذين يشوهون صورة الإسلام .