
في ضوء خطة عمل شهر رمضان الخاصة بفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بسوهاج، تم التنسيق مع إدارة موقع أخبار بلوم نيوز، وهو موقع إخباري يهتم بالشأن السوهاجي، ويديره أبناء مُحافظة سوهاج، على نشر حلقات البرنامج الديني ” مواعظ الصيام” الذي يعده ويُقدمه الأمين العام لفرع المنظمة بسوهاج الشيخ عبد الرحمن اللاوي.
تُذاع حلقات البرنامج في تمام الساعة الخامسة والنصف عصرًا، وقد تم التنسيق مع إدارة صفحة بلوم نيوز لعرض البرنامج لديهم، نظرًا للانتشار الجيد للصفحة بين مختلف فئات أبناء محافظة سوهاج، ورغبة من إدارة فرع المنظمة بسوهاج في وصول ما يُبث من علمائها لشرائح جديدة غير التي تتبع صفحة الفرع الرسمية، ما يُحقق انتشار اسم المنظمة داخل أوساط مجتمع سوهاج المختلفة، وأكدت الحلقات التي أذيعت حتى السابع من رمضان على أهمية التقوى حيث قال ” يقول المولى تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة : 183) فوضح المولى تبارك وتعالى لنا في هذه الآية أن الغاية من الصيام هي التقوى، ليست التقوى أن تعبد الله بما أمره فحسب، بل أن تجتنب ما نهاك عنه، فيأتي الصيام ليأصل هذا المعنى، يقول رسول الله (اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ)، إن التقي من يؤدي الفرائض وليس من يرتكب الجرائم والفواحش”
وأكدت الحلقة التي أذيعت في الثاني من رمضان، 25 أبريل، على قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الصيام ليس فقط الإمساك عن الأكل والشرب، ولكن الصيام أيضا إمساك عن الكذب والفحش والرذائل في كل الأوقات، في رمضان وفي غير رمضان، يأتي الصيام في شهر رمضان ليربي المُسلم أن يكون بعيد كل البعد عن الفواحش والمحرمات والمنكرات، والإمساك عن الكذب والغيبة والنميمة، وعن جميع المُنكرات والمحرمات، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصوم جنة) أي وقاية وحماية، أما إذا خالف المُسلم أداب الصيام، فما الفائدة من صيامه)
وأشارت الحلقة الثالثة التي أذيعت في الرابع من رمضان، السابع والعشرين من أبريل، والتي كانت بعنوان “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس” إلى ما قاله سيدنا يوسف حيث كان يُكثر الصيام وهو على خزائن الأرض فقيل له يا يوسف أتجوع وأنت على خزائن الأرض، فقال أخاف أن أشبع فأنسى الجائع، لذلك اعتبر الإسلام المشاعر الإيجابية تجاه المحتاجين والمساكين من علامات إيمان المرء، جاء عن رسول الله أنه قال( لا أمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به) لذلك حفز النبي على تلك المشاعر الإيجابية تجاه المجتمع، فالمؤمن ليس بمعزل عن المجتمع، ولابد أن يكون مشارك ومخالط للناس ومشاعره، حينما سئل رسول الله عن أحب الناس إلى الله سبحانه، فقال أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، ويلوم الله على من يخالفون ذلك)
وأوضحت الحلقة المذاعة في الخامس من رمضان الثامن عشر من أبريل، بعنوان “فتبينوا” أن الله تعالى يقول {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، وأنه يجب علينا أن نتبين الأمور وأن نتبين الحقائق ولا يجوز لنا بحال من الأحوال أن ننساق وراء الأمور دون تعقل ودون تبين، فالشائعة دائما أبدا ما تجد حظها في مجتمع الجهلاء، الذين يتنازلون عن عقولهم، فالشائعة غالبًا ما يطلقها المغرضون بشيء من العاطفة، أ, ما يمس الناس، لذل يجب علينا جميعًا أن نتبين الحقائق قبل أن نصدر الأحكام، فتلك الأيام الناس ينساقون خلف صفحات الانترنت دون تدبر أو تعقل، قال ابن الدرداء أيما رجل أشاع عن رجل كلمة عن رجل وهو برء منها ليشينه بها في الدنيا كان حقًا على الله تعالى أن يعذبه يوم القيامة حتى يأتي بنفاذ ما قال، فالشائعة يروج لها أحد إثنين، أولهم يعلم انها شائعة ويعلم لها أنا تخالف الحقيق، وروج لها لهدف عندهم، فهذا مغرض منافق بغيض، والآخر قالها وهو لا يدري انها لا تخالف الحقيقة، وروج لها وهو لا يدري حقيقتها، فهذا أحمق متخلف مريض، لأنه لم يكلف نفسه عناء التثبت والتحقق)



