
عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا، ندوة تثقيفية بعنوان: “قيمة العلم والعلماء”، تحدث فيها الشيخ مؤمن أمين علي، واعظ عام بمركز دير مواس، وعضو المنظمة، موضحا أن الله عز وجل اختص من خلقه مَن أحب، فهداهم للإيمان، ثم اختص من سائر المؤمنين مَن أحب، فتفضل عليهم فعلمهم الكتاب والحكمة وفقههم في الدين، وعلمهم التأويل وفضّلهم على سائر المؤمنين، وذلك في كل زمان وأوان، رفعهم بالعلمِ وزَينهم بالحِلمِ، بِهم يعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، والضار من النافع، والحسن من القبيح.
وبين أن العلم ضرورة من ضرورات الحياة، وهو الركيزة الأساسية لأي تطور ونماء اجتماعي واقتصادي، وهو الجسر الوحيد، ووسيلة العبور للمستقبل الزاهر المشرق، ولبناء الأمم والحضارات، وهو جذوة تشعلها النخبة المتعلمة لتُضيء الآخرين، ومنارة تستهدي بها الأجيال والأجيال المتعاقبة، وإن العلم هو أحد أعمدة بناء الأمم وتقدمها، فبالعلم تُبنَى الأمم وتتقدم، ويُقضى على التخلف والفقر والجهل والأمية، وغيرها من الأمراض التي تؤخر الأمة، فهو من أهم ضروريات الحياة، كالمأكل والمشرب وغيرها.
وأشار إلى أنه لا قيام للحضارات إلا بالعلم، وقيادة العالم لا تكون إلا بالعلم، والمسلمون عندما كانوا يهتمون بالعلم وطلبه كانت لهم الريادة والقيادة، كما أرادها الله {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمةٍ أُخْرِجَتْ لِلناسِ}، والدول المتقدمة ما وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم إلا من خلال اهتمامها بالعلم والعلماء واعتبارهم مفتاح التقدم.
وأضاف أن الحضارة لا تُبنى بالكسل والجهل والأمية، وإنما تُبنى بالعلم والعمل؛ ولذا فمن الواجب علينا أن ننهض بما نهض به أوائلنا، من الأخذ بسبيل العلم والاهتمام به، فالعلم سبيل العز والرفعة والكرامة.



