
قال الدكتور سيد حسن، عضو فرع المنظمة بأسوان، إن المال العام هو المال المُخصص لمصلحة عموم الناس جميعًا ومنافعهم ومعايشهم ومنه الممتلكات العامة، كالمدارس والمعاهد والمستشفيات ودور العبادة، وما يلزم ذلك من مياه وكهرباء، ومنه الأرض المملوكة للدولة، وما حفظ الله فيها من خير ومعادن.
وأضاف في مقطع مرئي بثته الصفحة الرسمية لفرع المنظمة بأسوان، بعنوان: “المال العام وحرمته في الإسلام”، إن الشريعة الإسلامية في مواطن عديدة تحثنا على الحفاظ على الأموال والممتلكات العامة، والتعامل معها بكل أمانة ويد نظيفة ونفس عفيفة، وقد حذرتنا من التعدي على المال العام بأي صورة، قال تعالى {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (آل عمران:161) وورد في صحيح الإمام البخاري أن عبدًا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصابه سهم فقتله، فقال الناس هنيئًا له الجنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا والذي نفسي بيه إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم قبل أن تصبها المقاسم لتشتعل عليه في قبره نارا” .
وشدد على أن الشريعة الإسلامية لم تكتفِ بالردع والزجر عن التعدي على المال العام، بل قدمت ما يكفي من التربية الأخلاقية والقيم الإيمانية التي تدعونا إلى المحافظة على المال العام، وتبعث فينا وازعا من داخلنا يجعلنا نتقي الله تبارك وتعالى في هذه الأموال والممتلكات العامة، فتجد النصوص الدينية تحدثنا عن أن الله مطلع علينا ومراقب لكافة تصرفاتنا، حيث قال تعالى: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} (المجادلة:7).
وبين أن النصوص الشرعية تدعونا إلى تحقيق الأمانة والحذر من الخيانة وتدعونا إلى تطهير النفس من أطماعها وشهواتها وتزكيتها وتصفيتها، موضحا أن كل هذا يبعث فينا وازعا داخليا يدعونا إلى المحافظة على الأموال العامة، ومراقبة الله تعالى في التعامل معها.



