
شاركت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر من خلال فرعي أسوان والدقهلية في احتفالية الجمعية المصرية لأعضاء الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال بمناسبة اليوم العالمي للطفل المبتسر، والذي تضمن قوافل دعوية وطبية وإغاثية وتعليمية، حيث بدأت أولى القوافل بمشاركة فرعي المنظمة بمقر جمعية تنمية المجتمع بقرية بلانة أول بأسوان، وجاءت مُشاركة فرع المنظمة بالدقهلية بتوزيع المساعدات المالية والإنسانية والأجهزة التعويضية للأطفال حيث تم تسليم 9 كرسي متحرك للأطفال من ذوي الإعاقات الحركية.
من جانبه أكد الشيخ أشرف موسى، عضو فرع المنظمة بأسوان، على حرص الإسلام على حفظ وصيانة الإنسان في جميع مراحل حياته؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾، وحيث إن الطفولة هي أول مرحلة في حياة الإنسان، فقد اعتنى بها وأولاها اهتمامًا كبيرًا؛ مضيفًا أن الإسلام يعتبر أول المهتمين بحقوق الطفل منذ العصور الوسطى، وسبق في ذلك العصور الحديثة بأكثر من أربعة عشر قرنًا؛ وما ذلك إلا لأن الأطفال هم المستقبل وشباب الغد، فقد وضع الإسلام دستورًا شاملًا لحقوق الطفل يحتوي على حقوقه قبل مولده وهو جنين، وبعد ذلك في سنوات طفولته المختلفة.
وأشار إلى أنه من الحقوق التي كفلها الإسلام للطفل حقه في الرضاعة؛ لما لها من أهمية للطفل في كل النواحي الجسدية؛ حيث تحميه من الأمراض وتقوي مناعته؛ لذلك فرض المولى سبحانه وتعالى على الأم أن ترضع طفلها حولين كاملين؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ ثم حقه في أن يُسمَّى بأحسن الأسماء؛ حيث إن الاسم يرافق الإنسان طوال حياته وإلى مماته؛ كما ردَّ الرسول صلى الله عليه وسلم عن حق الولد على الوالد؛ حيث قال: ((حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه)).
وشددت الدكتورة فاطمة كشك المشرف العام على فرع الدقهلية، على أهمية دعم مشروعات المرأة، حيث إن المرأة تمثل نصف المجتمع وتلعب دورا رئيسًا في تنميته مطالبة بتوفير كافة أوجه الرعاية للمرأة وتمكينها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي لتوفير حياة كريمة لها ولأبنائها ودراسة احتياجات صاحبات المشروعات ورصدها وترجمتها إلى أنشطة ومشروعات ومبادرات لتسهم بفاعلية في العمل على تمكين المرأة.
وأكدت على أهمية انتهاج البرامج التي تعزز قدرات المرأة وتنمي مهاراتها، بل وتشجعها على أن تشارك بفاعلية في أنشطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والعمل على متابعة هذه المشروعات على مدار عام كامل وتقديم كل الدعم والمشورة مع أصحابها بالتواصل مع أعضاء جمعية تنمية المجتمع بقرية بلانة أول.
وبين الشيخ شعبان عبد ربه، عضو فرع المنظمة، تكريم الإسلام للمرأة، والحقوق التي أعطيت لها وكانت تفتقدها قبل الإسلام، كما منحها حقوقاً لم تمنحها لها الأديان الأخرى، وأول هذه الحقوق وأهمها حق الحياة، فحرم قتلها، قال تعالى: «وإذا الموؤودة سئلت بأى ذنب قتلت»، فجعل الإسلام جَزاء من يربّى البنات ويُحسن فى تربيتهنّ جزاءً عظيماً وهو الجنّة.
وأوضح أن المرأة فى الإسلام شريكة الرَّجُل فى عِمارة الكون، وشريكته فى العبوديّة لله دون فرقٍ بينهما فى عموم الدِّين: فى التَّوحيد، والاعتقاد، وحقائق الإيمان، والثَّواب والعِقاب، وفى الحقوق والواجبات، مشددًا على ضرورة الحفاظ على صحة المرأة وحمايتها صحياً في مختلف مراحل عمرها والبعد عن الولادة القيصرية والعودة إلى الولادة الطبيعية لما لها من أثر عظيم على صحة المرأة والطفل طبقاً لما أثبته العلم الحديث وإن كان ذلك مثبوتا فى ديننا الحنيف من أربعة عشر قرناً وأكثر.



